شاهدا لنفسه ولا علّة لنفسه ؛ والشاهد ينبغي أن يكون غير المشهود [ 1 ] عليه ، فحينئذ تجوز شهادته ويكون هو علّة إثبات الشهادة للشاهد الذي ذكرتم ، أنتم قلتم : صنع الصنع ، فنسبتموهما جميعا إلى الصانع [ 3 ] فيكون سوسهما واحدا ؛ فيجب أن نسألكم أبدا حتّى تأتوا بأمر أفسد [ 4 ] العمل إذ كان الشئ لا يفسد نفسه ؛ وذلك أنّه لو أفسد نفسه فأهلكها [ 5 ] وأعدمها ، لجاز أن يكون هو أنشأها وكوّنها ؛ وهذا منكسر في الأديان . [ 6 ]
الفعل [ 7 ]
ثمّ نقول على الفعل نفسه : إنّه حركة لا محالة ؛ ثمّ نقول : إنّ علّة [ 8 ] الحركة الحرارة ؛ ألا ترى أنّ ما لا حرّ فيه فلا فعل له والبارد أبدا مفعول [ 9 ] به ساكن لا حركة له . اعتبر بالطبائع الأربع فانظر إلى ما كان منها حارّا كان فاعلا وما كان منها باردا كان مفعولا به : فالنار والهواء فاعلان والأرض [ 11 ]
هامش
[ 1 ] شاهداL: شاهدM- - علة لنفسهM: علةL- - والشاهدL: والشهادةM- -
[ 3 ] ذكر . . . قلتمM: ذكرتم أنهL- - صنع الصنعL: صنعت صنيعاM- - الصانعM: صانعL- -
[ 4 ] فيكونL: فكانM- - فيجب أنL: فنحنM- -
[ 5 ] إذ كانM: إذا كانL- - فأهلكهاL: أهلكهاM- -
[ 6 ] الأديانM: جميع أديان الأممL- -
[ 7 ] الفعلK: ناقص فيMLP- -
[ 8 ] نفسه إنهMLP: إن نفسانيتهK- - ثم نقولMPK: نقولL- -
[ 9 ] أن فلاK: أن ما لا حركة فيه فلاM: أن ما لا حركة له لاL: إنما لا جسد فيه فلاP- - والباردMPK: كالماء الذي هوL- -
[ 11 ] منها بارداML: بارداPK- - مفعولا به فالنارML: مفعولا والنارP: مفعولا فالنارK- -