تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شمس العلوم ودواء كلام العرب من الكلوم — صفحة 7256

مساهمون:

ص٧٢٥٦
والموقوف من ألقاب أجزاء العروض : ما سكن آخره المتحرك ، كقوله :
الحمد للَّه العظيم المنّانْ
ووقفه في موضع : أي حبسه . ووقف بنفسه وقوفاً ، يتعدى ولا يتعدى . قال امرؤ القيس في الأول « 1 » :
وقوفاً بها صحبي علي مطيَّهم * يقولون لا تهلك أسىً وتجملِ
وقال أيضاً في الثاني « 2 » :
قفا نبك من ذكرى حبيب ومنزلِ
و في الحديث عن علي رضي اللَّه عنه : « من وقف دابةً في طريق من طرق المسلمين ، أو سوقٍ من أسواقهم فهو ضامنٌ لما أصابت بيدها أو رجلها » وبهذا قال أبو حنيفة ، إِلا أن يكون الإِمام قد جعل موضعاً منه للمسلمين يقفون فيه دوابَّهم . قال : فإِن زالت عن مكانه فجنت لم يضمن صاحبها ، قال الفقهاء : ما جنته الدابة بيدها أو رجلها وعليها راكب ومعها قائد أو سائق فهو يضمنه . قال أبو حنيفة : إِلا أن تنفح الدابة برجلها فلا يضمن مَنْ معها . وقال الشافعي : يضمن صاحبها ذلك . ووقف ضيعتَه على فلان وقفاً ، ولا يقال أوقفها . وفي الحديث أن عثمان رضي اللَّه عنه اشترى بئراً ووقفها على جميع المسلمين ، وجعل دلوه فيها كَدِلاء المسلمين . قال أبو يوسف ومن وافقه : يجوز أن يقف الرجل على نفسه ، وقال محمد والشافعي : لا يصح ، واختلفوا فيما يصح وَقْفُه ، فقال مالك والشافعي ومن وافقهما : يجوز وقف كل ما ينتفع به مع بقاء عينه ، وقال أبو يوسف ومحمد : لا يصح فيما عدا العقار والخيل تحبس في سبيل اللَّه ، والعبيد والثيران مع الضيعة لصلاحها ، ولا يجوز
هامش
( 1 ) البيت الخامس من معلقته المعروفة ، ديوانه ط . دار المعارف : ( 9 ) ، شرح ابن النحاس : ( 1 / 5 ) . ( 2 ) صدر البيت الأول من المعلقة ، وعجزه :بسقط اللِّوا بين الدَّخولِ فَحَومَلِ