تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شمس العلوم ودواء كلام العرب من الكلوم — صفحة 4399

مساهمون:

ص٤٣٩٩

الزيادة

الإفعال

ب

[ الإعجاب ]

: يقال : أعجبه الشيء ، وأُعجب به . وأُعجب بنفسه ، من العُجْب : إذا رأى لها فضلًا على الناس .

ز

[ الإعجاز ]

: يقال : أعجزه : إذا فاته فَعَجَزَ عن إدراكه ، قال اللّه تعالى :
وَما أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ
فِي الْأَرْضِ وَلا فِي السَّماءِ « 1 » وليسوا في السماء ، وإنما المعنى ولو كنتم في السماء . وكلام اللّه عز وجل معجزٌ ، والدليل على إعجازه أنه تعالى تحدى العرب على أن يأتوا بسورةٍ من مثله فعجزوا عن ذلك مع فصاحتهم وبلاغتهم ، ولو قدروا على ذلك لما عدلوا عنه إلى الحرب ، قال اللّه تعالى :
قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هذَا الْقُرْآنِ لا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيراً
« 2 » . واختلف العلماء في وجه إعجاز القرآن ، فقيل : هو النظم والتأليف ، وقيل : هو جزالة الألفاظ وإيجاز المعاني ، وقيل : هو ما فيه من علم الغيب ، وقال النظّام : إنما عجزوا لأن اللّه تعالى صرفهم عن المعارضة ، وقيل : الأولى أنهم لم يُمنعوا لأنه أبلغ في الاحتجاج والإعجاز . وعلى هذا اختلفوا في المنع ، هل يكون عجزاً ؟ وفي الممنوع هل يكون عاجزاً ؟ فعند الجمهور : أن المنع لا يكون عجزاً ، وأن الممنوع قادر غير عاجز ، وقال بعضهم : المنع عجز ، والممنوع من الفعل عاجز « 3 » . ويقال : أعجزتُ فلاناً : إذا وَجَدْتَه عاجزاً .
هامش
( 1 ) من الآية : 22 من سورة العنكبوت : 29 وتمامها :. . . وَما لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ. ( 2 ) الآية : 88 من سورة الإسراء : 17 . ( 3 ) انظر في إعجاز القران الكريم : دلائل الإعجاز لعبد القاهر الجرجاني ( ط 2 / دمشق ) ( 353 - 366 ) . وانظر ( عجز ) في المقاييس : ( 4 / 232 ) .