تعالى :
بِكُلِّ رِيعٍ آيَةً تَعْبَثُونَ
« 1 » وقوله تعالى
أَ فَحَسِبْتُمْ أَنَّما خَلَقْناكُمْ عَبَثاً
« 2 »
أي : لِغير معنى .
د
[ عَبِدَ ]
: العبَد : الأنَفْ ، يقال : عَبِد فهو عَبِدٌ وعابد : كما يقال : حَذِر وحاذر ؛
وفي الحديث « 3 » لمّا قيل لعلي : « إنك أَعَنْتَ على قتل عثمان ، عَبِد وضَمِدَ »
ومنه قوله تعالى :
إِنْ كانَ لِلرَّحْمنِ وَلَدٌ فَأَنَا أَوَّلُ الْعابِدِينَ
« 4 » : أي أول الأنفين من عبادةِ ربٍّ له ولد .
وقيل : معناه :
إِنْ كانَ لِلرَّحْمنِ وَلَدٌ
في قولكم فأنا أول الأنفين من هذا القول
، قال الفرزدق « 5 » :
أولئك قومي إن هَجَوْني هجوتهم * وأَعْبَدُ أنْ يُهجى كُليبٌ بدارم
و
قال مجاهد : معناه :
إِنْ كانَ لِلرَّحْمنِ وَلَدٌ
في قولكم وزَعْمكم فأنا أول مَنْ عَبَدَهُ ووحَّده وكذَّبَكم .
و
قال الحسن : « إنْ » بمعنى « ما » : أي ما كان للرحمن ولد ، وكذلك روي عن عمر وابن عباس
.
ر
[ عَبِر ]
: إذا سال دَمْعُه من الحزن ، ورجلٌ عَبِرٌ وعَبْران .
س
[ عَبِس ]
: العَبَس : تَلَبُّد البعر والبول على
هامش
( 1 ) من الآية 128 في سورة الشعراء 26أَ تَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ آيَةً تَعْبَثُونَ.
( 2 ) من الآية 115 في سورة المؤمنون 23أَ فَحَسِبْتُمْ أَنَّما خَلَقْناكُمْ عَبَثاً وَأَنَّكُمْ إِلَيْنا لا تُرْجَعُونَ.
( 3 ) هو في الفائق للزمخشري : ( 2 / 388 ) ؛ والنهاية لابن الأثير : ( 3 / 170 ) وفيه وفي اللسان ( عبد ) : « وقيل له - لعلي - أأنت أمرت بقتل عثمان فعَبِدَ وصَمِدَ » ثم قال . « أي غَضِبَ غَضَبَ أنَفةٍ » وجاء طرف منه في اللسان ( ضمد ) .
( 4 ) من آية من سورة الزخرف 43 / 81قُلْ إِنْ كانَ . . .الآية ، وانظر في تفسيرها فتح القدير : ( 4 / 566 ) والكشاف : ( 3 / 497 ) .
( 5 ) البيت أيضاً في اللسان ( عبد ) للفرزدق وليس هو في ديوانه ط . دار صادر ، واستشهد في فتح القدير :
( 4 / 566 ) ببيتين للفرزدق هما قوله :أولئك أحلاسي فجئني بمثلهم * وأعْبَد أن أهجو كليباً بِدارِمِوقوله :أولاك أناس لو هجوني هجوتهم * وأعبد أن يُهجى كليب بدارم