تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شمس العلوم ودواء كلام العرب من الكلوم — صفحة 3900

مساهمون:

ص٣٩٠٠
وقرأ ابن كثير وأبو عمرو : ثَانِيَ عِطْفِهِ لِيَضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ « 1 » ، وهو رأي أبي عبيد ، والباقون بضم الياء وكسر الضاد ؛ وكذلك قوله
وَجَعَلَ لِلَّهِ أَنْداداً لِيُضِلَّ
عَنْ سَبِيلِهِ « 2 » . وقول اللَّه تعالى :
أَنْ تَضِلَّ
إِحْداهُما فَتُذَكِّرَ إِحْداهُمَا الْأُخْرى « 3 » ؛ قيل : معناه : لئلّا تضل . وقيل : معناه : كراهة أن تضل . قيل : تضلّ : أن تخطئ ؛ وقال سيبويه : أي تنسى . وقوله تعالى :
يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا
« 4 » ؛ قال الفراء : أي لئلّا تضلوا ، فحذف لا لدلالة المعنى عليه . وقال محمد بن يزيد : أي كراهة أن تضلوا ، ثم حذف ، وهو مفعول من أجله . وقيل : معناه : يبين اللَّه لكم الضلالة لتجتنبوها . ويقال : ضللت الطريق والدار : إِذا لم تهتد لهما . قال اللَّه تعالى :
وَضَلُّوا
عَنْ سَواءِ السَّبِيلِ « 5 » . وقوله تعالى :
( أَ إِذا ضَلَلْنا
فِي الْأَرْضِ « 6 » قال مجاهد : أي هلكنا .

ن

[ ضَنَّ ]

بالشيء ضَنّاً : أي بخل به . * * *
هامش
( 1 ) سورة الحج : 22 / 9ثانِيَ عِطْفِهِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ لَهُ فِي الدُّنْيا خِزْيٌ وَنُذِيقُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ عَذابَ الْحَرِيقِوأثبت في فتح القدير : ( 3 / 425 - 426 ) ، قراءة ضم الياء وكسر الضاد وذكر القراءة الأخرى . ( 2 ) سورة الزمر : 39 / 8 ، وأثبت في فتح القدير : ( 4 / 438 ) قراءة ضم الياء وكسر الضاد ولم يذكر القراءة الأخرى . ( 3 ) سورة البقرة : 2 / 282 ، وانظر فتح القدير : ( 1 / 272 ) . ( 4 ) سورة النساء : 4 / 176. . . يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ. وانظر فتح القدير : ( 1 / 504 ) . ( 5 ) سورة المائدة : 5 / 77. . . وَلا تَتَّبِعُوا أَهْواءَ قَوْمٍ قَدْ ضَلُّوا مِنْ قَبْلُ وَأَضَلُّوا كَثِيراً وَضَلُّوا عَنْ سَواءِ السَّبِيلِ. ( 6 ) سورة السجدة : 32 / 10وَقالُوا أَ إِذا ضَلَلْنا فِي الْأَرْضِ أَ إِنَّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ بَلْ هُمْ بِلِقاءِ رَبِّهِمْ كافِرُونَ.