بن يزيد العوفي لسان خولان وفارسها فجمع بين اللغتين :
[ وَمَا كِبَرٌ ] يشيبُ لدات مثلي * ولكن شيبت رأسي الحروبُ
معاداتي لكل صباح يومٍ * يغصك عنده اللبنُ الحليبُ
وأشاب الرجلُ : إِذا شاب أولاده .
ح
[ الإِشاحة ]
: أشاح الفرسُ بذنبه : أي أرخاه .
وأشاح بوجهه : أي عدل به ،
وفي الحديث « 1 » : قال النبي عليه السلام :
« ادرؤوا النار بالصدقة ، ولو بشقِّ تمرة ، ثم أعرض وأشاح » « 2 » .
قيل : إِنما عدل به ، لأنه فِعْلُ الحَذِرِ من الشيء والكاره له .
وأشاح على الشيء : أي جَدَّ فيه وواظب عليه . قال في الحمار والأُتُن « 3 » :
قُبّاً أطاعت راعياً مُشِيحا
أي جادّاً في طلبها .
وأشاح : أي حذر . قال عمرو بن الإِطنابة « 4 » :
هامش
( 1 ) أخرجه البخاري في الرقاق ، باب : من نوقش الحساب عذب ، رقم ( 6174 ) .
( 2 ) هذا هو نص الحديث كما جاء في ( س ) ونصه في بقية النسخ عدا ( م ) « اتقوا النار ولو بشق تمرة ثم أعرض وأشاح » . أما في ( م ) فهناك سقط ذهب معه الحديث كأن عين الناسخ انتقلت من عبارة « وفي الحديث » في هذا المكان ، إِلى عبارة « وفي الحديث » في أول الحديث الثاني بعده وهو « أشيدوا بالنكاح » وسقط ما بينهما .
( 3 ) مشطور من رجز لأبي النجم العجلي كما في اللسان ( شيح ) .
( 4 ) من مقطوعته المشهورة ، وأشهر رواياتها :أبتْ لي عِفَّتِيْ وأبى بَلَائيْ * وأَخْذِيْ الحمدَ بالثمنِ الرَّبِيح
وإِجشاميْ على المكروهِ نفسيْ * وضربيْ هامةَ البطلِ المُشِيْحِ
بِأَبْيَضَ مثلِ لونِ المِلح صافٍ * ونفسٍ ما تَقُرُّ على القبيحِ
وقوليْ كلَّما حَشَأَتْ وجاشَتْ * مكانكِ تُحْمَدِيْ أو تستريحيْ
لأدْفعَ عن مآثرَ صالحاتٍ * وأحْمِيْ بعدُ عن عِرْضٍ صحيحِانظر الكامل : ( 4 / 68 ) ط . دار الفكر العربي - القاهرة - تحقيق أبو الفضل إِبراهيم ، وشرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ( 2 / 286 ) ، وشرح شواهد المغني : ( 2 / 46 ) ، وأوضح المسالك : ( 3 / 180 ) . والشاعر هو : عمرو بن عامر بن زيد مناة الخزرجي - والإِطنابة أمه وبها سمي ، وهو شاعر فارس رئيس جاهلي مجهول الوفاة كان يدعى ملك الحجاز . كان معاوية يقول : لقد وضعت رجلي في الركاب يوم صفين وهممت بالفرار فما منعني إِلا قول ابن الإِطنابة : ( وينشد الأبيات ) .