و
في الحديث « 1 » : « قيل للنبي عليه السلام : ما علامة الفرقة المارقة ؟ قال :
التسبيد فيهم فاشٍ »
قيل : هو الحلق ، وقيل : ترك التدهن والغسل ، لِما
روي أن ابن عباس قدم مكة مُسْبِداً رأسَه فأتى الحجرَ فقبَّله وسجد عليه .
وسَبَّدَ الفرخُ : إِذا بدا ريشُه .
وسَبَّد الشَّعرُ بعد الحلق : أي خرج .
ط
[ التسبيط ]
: سَبَّطَت الناقة بولدها ، إِذا أخدجت ورمت به .
غ
[ التسبيغ ]
: سَبَّغت الناقةُ ، بالغين معجمةً : إِذا ألقت ولدها قد أشعر .
ل
[ التسبيل ]
: سَبَّل مالَه : أي جعله في سبيل اللّه ،
وفي الحديث « 2 » عن عمر قال : « أَصَبْتُ أرضاً بخيبر ما أصبت مالًا أنفس منها عندي ، فأتيت النبيَّ عليه السلام فاستأمرته فقلت : إِني أريد أن أتقرب بها إِلى اللّه تعالى ، فقال : حَبِّس الأصل ، وسَبِّل الثمرَ » يعني بالتحبيس :
الوقف . قال : فتصدق بها عمر صدقةً لا يباع أصلها ولا يورث .
* * *
هامش
( 1 ) بلفظه يرويه ابن سيرين عن أبي سعيد الخدري في غريب الحديث : ( 1 / 162 ) ؛ قال أبو عبيد : « سألت أبا عبيدة عن التسبيد فقال : هو ترك التدهن وغسل الرأس . . . » ثم يروي خبر قدوم ابن عباس مكة : « مُسَبِّداً رأسه . . » ، والحديث عنه وعن أنس عند أبي داود في السنة ، باب : في قتال الخوارج ، رقم : ( 4766 ) .
بلفظ « سيماهم التحليق والتسبيد ، فإِذا رأيتموهم فأنيموهم » أي اقتلوهم ؛ وعنهم في النهاية :
( 2 / 333 ) .
( 2 ) هو من حديث ابن عمر أخرجه ابن ماجة في الصدقات ، باب : من وقف ، رقم ( 2397 ) .