التعظيم . يقال : سَبَّح اللّهَ تعالى ، وسَبَّح له . قال اللّه تعالى :
كَيْ نُسَبِّحَكَ
كَثِيراً « 1 » ، وقال تعالى : يسبح له
السَّماواتُ السَّبْعُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ
بِحَمْدِهِ . « 2 »
فتسبيحُ العُقَّال حقيقة ، وتسبيح ما لا يعقل مجاز ، بمعنى : أنه يسبح اللّه تعالى من أجله .
وَسَبَّح للَّه تعالى : أي صلى ، قال عز وجل :
فَلَوْ لا أَنَّهُ كانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ
« 3 » ، وقال :
فَأَوْحى إِلَيْهِمْ أَنْ سَبِّحُوا
« 4 » ، وقال تعالى :
يُسَبِّحُ
لَهُ فِيها بِالْغُدُوِّ وَالْآصالِ « 5 » . قرأ ابن عامر وأبو بكر عن عاصم بفتح الباء وكذلك عن الحسن ، والباقون بكسر الباء ؛ فالقراءة الأولى على ما لم يُسَمَّ فاعله ، فلما ذَكر الفعلَ عُلم أن له فاعلًا ، كما يقال : ضُرب زيدٌ عَمْرو ، فلما ذكر المضروب عُلم أن له ضارباً فذكرته وأضمرت له فعلًا تقديره ضربه عمرو ؛
هامش
( 1 ) سورة طه : 20 / 33وَأَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي . كَيْ نُسَبِّحَكَ كَثِيراً . وَنَذْكُرَكَ كَثِيراً.
( 2 ) سورة الإِسراء : 17 / 44تُسَبِّحُ لَهُ السَّماواتُ السَّبْعُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ . . .وجاء في الأصل ( س ) وفي ( ت ، د ، ب ) : يسبح بالمثناة التحتية ، وجاء في ( ل 2 ، ك ، م ) :تُسَبِّحُبالمثناة الفوقية ، وهما قراءتان وانظر فيهما فتح القدير : ( 3 / 230 - 231 ) .
( 3 ) سورة الصافات : 37 / 143فَلَوْ لا أَنَّهُ كانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ . لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ.
( 4 ) سورة مريم : 19 / 11فَخَرَجَ عَلى قَوْمِهِ مِنَ الْمِحْرابِ فَأَوْحى إِلَيْهِمْ أَنْ سَبِّحُوا بُكْرَةً وَعَشِيًّا.
( 5 ) سورة النور : 24 / 36فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيها بِالْغُدُوِّ وَالْآصالِ . رِجالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ . . .. وجاءت هاتان القراءتان ليُسَبِّحُفي فتح القدير :
( 4 / 34 - 35 ) مع قراءة ثالثة بالتاء الفوقية وأوجه الإِعراب في كل ذلك .