كُلَّ
غير أبي عمرو فقرأ بالياء مضمومة والرفع . وقرأ ابن عامر وحمزة والكسائي لِنَجْزِيَ قَوْماً « 1 » بالنون ، والباقون بالياء .
ويقال : جزيته فِعْله وبفعله ، قال : فجمع بينهما :
إِنْ أَجْزِ عَلْقَمَةَ بنَ سَعْدٍ فِعْلَهُ * لَمْ أَجْزِهِ بِبِلاءِ يَوْمٍ واحِدِ
ويقال : جَزَى عني هذا الأمر يَجْزِي ، كما تقول يقضي ، قال اللَّه تعالى :
يَوْماً لا تَجْزِي
نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئاً * « 2 » . وقال تعالى : فَجَزَاءُ مِثْلِ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ « 3 » : أي فعليه جزاءُ مثلِ ما قتل .
وكذلك تقديره في قراءة من قرأ
فَجَزاءٌ
بالتنوين
مِثْلُ
بالرفع ، وهي قراءة الكوفيين ويعقوب واختيار أبي عبيد ، وقرأ الباقون بإِضافة جزاء إِلى مثل .
قال أبو حنيفة وأبو يوسف : عليه قيمة الصيد في مثله من النعم ، وهي معروفة ، وهو بالخيار : إِن شاء اشترى بها هدْياً وذبحه في الحرم وفرقه على المساكين ؛ وإِن شاء اشترى [ بها ] طعاماً وأعطى كل مسكين نصف صاع من البُرّ ؛ وإِن شاء صام عن كل نصف صاع يوماً .
وقال الشافعي ومن وافقه : عليه مثل الصيد في الصورة والشبه . وهو قول مالك ومحمد ، إِلا في الحمامة ، فعند محمد :
فيها القيمة . وعند الشافعي ومن وافقه :
فيها شاة .
فعَل يفعَل ، بالفتح فيهما
ح
[ جزح ]
: يقال : جزح له من ماله جَزْحاً :
أي أعطاه ، قال ابن مقبل « 4 » :
هامش
( 1 ) سورة الجاثية : 45 / 14 . وانظر هذه القراءات وتفصيلها في فتح القدير : ( 5 / 6 ) .
( 2 ) سورة البقرة : 2 / 48 ، 123 . وانظر فتح القدير : ( 1 / 81 ؛ 136 ) وما بعدها .
( 3 ) سورة المائدة : 5 / 95 ؛ فتح القدير : ( 2 / 76 - 80 ) .
( 4 ) ديوانه : ( 45 ) ، واللسان ( ج ز ح ) ، وصدره :وإِنِّي إِذا ضاق الرفود برفده