ويخشى ويذهبُ . وحروف الجَزْم .
يجمعها قولي :
اجْزِمْ ب « لا » في النَّهي واجْزِمْ ب « لَمْ » * واجْزِمْ ب « لام الأَمْر » للغائبِ
تقول في النهي : لا تذهبْ ، وفي الأمر للغائب كقول اللَّه تعالى :
وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ
« 1 » . و « لم » : يجزم بها وبما اشتق منها مثل « لَمّا » و « ألمّا » و « أَ وَلَمْ » و « أَ وَلمّا » و « أَ فَلَمْ » و « أَ فَلَمَّا » ، وأصلها « لمْ » .
ويقال : جَزَمْت القِرْبَة : إِذا ملأتَها ، قال صخر الغَيّ « 2 » :
فلمَّا جَزَمْتُ به قِرْبَتي * تَيَمَّمْتُ أَطْرِقَةً أو خَلِيفا
وجَزَم النخلَ . إِذا خَرَصه .
والجَزْم : ضرب من الكتابة ، وهو تسوية الحروف .
ويقال : فلان يَجْزِم الكلامَ جَزْماً : إِذا وضع الحروف مواضعَها في بيان وسهولة .
و
في الحديث « 3 » : « كانت قراءة النبي عليه السلام جزماً »
.
وفي حديث إِبراهيم « 4 » :
« التكبيرُ جَزْم ، والقراءة جَزْم ، والتسليم جَزْم »
أراد أن القراءة تكون سهلة رسلة لا يمد فيها المدّ الشنيع ، وكذلك التكبير والتسليم .
وجزم على الأمر : أي أقدم وقطع التسويف .
ي
[ جزيت ]
: فلاناً بما فعل جزاء : إِذا كافأته ، قال اللَّه تعالى :
كَذلِكَ نَجْزِي
كُلَّ كَفُورٍ « 5 » كلهم قرأ بالنون ونصب
هامش
( 1 ) سورة آل عمران : ( 3 / 104 ) .
( 2 ) ديوان الهذليين : ( 2 / 36 ) والمقاييس : ( 1 / 454 ) واللسان ( ج ز م ، خ ل ف ، ط ر ق ) .
( 3 ) أخرجه بنحوه وبدون لفظ الشاهد عند ابن عبد البر في التمهيد « كانت قراءته صَلى اللّه عَليه وسلم حرفاً حرفاً » ( 6 / 222 ) .
( 4 ) هو إِبراهيم بن يزيد النخعي ( ت 596 ه ) إِمام مجتهد من كبار التابعين ( التهذيب : 1 / 177 ) وحديثه هذا في الفائق للزمخشري : ( 1 / 212 ) والنهاية لابن الأثير : ( 1 / 270 ) .
( 5 ) سورة فاطر : 35 / 36 .