الحديث « 1 » : « نهى النبي صَلى اللّه عَليه وسلم عن الثُّنْيا »
قيل : هي أن يبيع الرجل شيئاً جُزَافاً ، ثم يستثني منه شيئاً من مكيل أو موزون أو معدود ، من غير استثناء جزء منه مُشَاع ، كأن يبيع ثمرة أو صُبْرة « 2 » ثم يستثني منها كذا صاعاً ، فلا يجوز ذلك ، لأن الذي يبقى لا يُدرَى كم هو ، فيكون المبيع مجهولًا ، وهذا قول كثير من الفقهاء .
وقال مالك « 3 » : إِذا استثنى مقدار الثلث فما دونه جاز .
فُعْلان ، بضم الفاء
ي
[ الثُّنْيان ]
: الذي بعد السيِّد ، قال « 4 » :
تَرَى ثِنَانا إِذا ما جاءَ بَدْأَهُم * وبدؤُهم إِنْ أَتَانا كانَ ثُنْيَانا
و [ فِعْلان ] ، بكسر الفاء
ي
[ ثِنْيَان ]
« 5 » : اسم موضع كانت به وقعة . أغارت غَسّان وتَغْلِب وعَبْس وذُبْيَان وأَشْجَع والحُرْقة على بني عُذْرَة ، فظفرت بهم بنو عذرة ، قال جميل « 6 » :
ويَوْمَ رَكِيَّيْ ذِي الجِذَاةِ ووَقْعَةٍ * بثِنْيَانَ كَانَتْ بَعْضَ ما قَدْ نُسَلِّفُ
ويوم ذي الجِذَاة كان لهم على الحارث ابن أبي شَمِر الغَسَّاني .
هامش
( 1 ) طرف حديث لجابر بن عبد اللَّه ، أخرجه مسلم في البيوع ، باب : النهي عن المحاقلة والمزابنة ، رقم ( 1536 ) وأبو داود في البيوع ، باب : في بيع المخابرة ، رقم ( 3404 و 3405 ) والترمذي في البيوع ، باب : ما جاء في النهي عن الثُّنْيا ، رقم ( 1290 ) .
( 2 ) الصُّبْرَةُ : الكُدْس من الطعام لم يعاير بكيل ولا وزن .
( 3 ) قول مالك في الموطأ في البيوع ( باب ما يجوز في استثناء الثمر ) : ( 2 / 622 ) وقارن الأم للشافعي : والبحر الزخار لصاحب الأزهار : ( 3 / 296 ) .
( 4 ) تقدم البيت في كتاب الباء باب الباء والدال بناء ( فَعْل ) وفي كتاب الثاء باب الثاء والنون بنا ، ( فِعال ) .
( 5 ) هو في معجم ياقوت بنيان فحسب وفي معجم ما استعجم ذكره البكري في بنيان ثم قال : « وقد روي بثنيان . . .
فلا أدري ما صحة هذه الرواية » .
( 6 ) ديوانه : ( 125 ) وفيه « ركايا » بالجمع بدل « رَكِيَّيْ » بالتثنية و « بِنْيان » بدل « ثنيان » وآخره « تَسَلَّفوا » .