فأما الأدوية التي تحلل وتفنى فليس تقيح ، وذاك أن الأدوية التي تفنى « [ 1 ] » وتحلل منها ما لا يقيح لكثرة إسخانه ، بمنزلة الحلبة ، ومنها لكثرة تيبيسه ، بمنزلة « [ 2 ] »
هامش
- في المنضجة :واعلم بأن كل شى ينضج * فهو له حرارة ولزج
معادل بالحر في علاجه * للعضو قد أردت من إنضاجه
كالشحم والزفت أو الراتنج * أو دهن بشمع ممتزج
والدهن يضرب بماء سخن * وحنطة مطبوخة بدهنيقول : واعلم بأن طبيعة الدواء المنضج للأورام هو ما كان له حرارة وتسديد للمسام ، وكانت حرارته مساوية لحرارة العضو الذي فيه الخلط الذي تريد إنضاجه ، وذلك كالشحم ، أو الزفت ، أو الراتنج ، والشمع إذا هذه كلها بالزيت . وكذلك الزفت يضرب بالماء المسخن ، والحنطة المطبوخة بالزيت .
وجالينوس يرى أن المنضج ، لما كان هو الحار الغريزي ، وكان الحار الغريزي قد برد بعض البرد في العضو الذي فيه الخلط المقصود إنضاجه لمكان الخلط ، فواجب أن يكون المنضج مما يعيد العضو إلى حرارته الطبيعية . وإذا كان ذلك كذلك ، فيجب أن يكون المنضج مزاجه شبيه بمزاج الحرارة الغريزية .
ولذلك المنضج بالحقيقة إنما هو مثل الدقيق المطبوخ بالزيت . وأقوى منه الخمير المطبوخ . ولهذا يختلف المنضج في الصبيان ، والكهول ، وأهل القرى ، والحضر ، وفي عضو عضو من الأعضاء بحسب اختلاف الأمزجة .
جالينوس ، حيلة البرء ، 4 ، 5 ، طبعة كين ، 10 ، ص 280 - 281 :
- ت . ع . مخطوط فلورنسه 274 شرقي 123 ب 6 - 12 :
وبين مع ذلك أن التقيح إنما يتولد مع عفونة ما . وجميع ما يعفن ، فإنما يناله ذلك بالحرارة والرطوبة ، ولهذا صرنا نعالج جميع العلل التي تحتاج إلى النقيح بأضمدة تتخذ من دقيق وزيت ويسخن ويرطب . وذلك أن دقيق الشعير المضروب بالزيت والماء ، وصب الماء الكثير الحار ، والمرهم المتخذ من أربعة أدوية ، وجميع الأشياء التي تسخن وترطب يصير بها الموضع الذي يعالج بها إلى التقيح في أسرع الأوقات .
( [ 1 ] ) - فأما : واما ط / / تقيح : يفتح و ، ف ، ح
/ / ذاك : ذلك و ، ح / / أن : لان ح
/ / التي ( تفنى ) : سقطت من ح
( [ 1 - 2 ] ) وتفنى . . وتحلل : سقطت من م
( [ 2 ] ) ما : سقطت من ب / / يقيح : يفتح و ، ف ، ح
/ / ومنها : + بمنزلة ف / / لكثرة تيبيسه بمنزلة : سقطت من ف ، م / / تيبسه : + منها ط : تيبسه ف ، ح ، ط