إِذا شككتُم في الياء والتاء فاقرؤوا بالياء معجمة من تحت .
وقرأ حمزة وَحْدَهُ : وإن يأتوكم أسرى تفدوهم « 1 » بحذف الألف فيهما كليهما . ووافقه على حذف الألف من تفدوهم ابن كثير وأبو عمرو وابن عامر ، وقرؤوا بإِثبات الألف في
أُسارى
. وقرأ الباقون بإِثبات الألف في
أُسارى
وفي
تُفادُوهُمْ
، وهو اختيار أبي عبيد .
وقرأ أبو عمرو :
قُلْ لِمَنْ فِي أَيْدِيكُمْ
من الأسارى « 2 » بضم الهمزة وإِثبات الألف ، وقرأ الباقون
مِنَ الْأَسْرى
بفتح الهمزة وحذف الألف .
قال الفقهاء : الأسير إِذا كان من أهل دار الحرب ، فالإِمام مخيَّر بين قتله والمنّ عليه ؛
لأن النبي صَلى اللّه عَليه وسلم قَتَل يوم بدر من الأسرى عُقْبَة بن أبي مُعَيْط والحارث بن النضر بن كلدة « 3 » ، وعفا عن غيرهما
. وإِن كان من أهل دار البغي .
فإِن كان قَتَل أحداً من المسلمين قُتِل به ، أو جَرَحه اقتصّ منه ، أو أتلف مالًا ضمنه . هذا قول مالك والشافعي في أحد قوليه ومن وافقهما .
وعند أبي حنيفة : لا يطلب الأسير بشيء من ذلك . وهو قولُ الشافعي الأخيرُ .
وحكاه الطحاوي عن مالك أيضاً .
وحكي عن بعض الفقهاء كراهة قتل
هامش
( 1 ) سورة البقرة 2 من الآية 85 وانظر في قراءتها فتح القدير ( 1 / 92 ) .
( 2 ) سورة الأنفال 8 من الآية 70 ، وانظر في قراءتها فتح القدير ( 2 / 312 ) وتفسيره لآية الأنفال 8 / 67 المتقدمة .
( 3 ) صوابه : النضر بن الحارث بن كلدة من بني عبد الدار من قريش . صاحب لواء المشركين ببدر ، وهو الذي قالت أخته قتيلة بنت النضر تبكيه وتخاطب الرسول :أمحمدٌ ولأَنت ضِنْءُ كريمةٍ * في قومِها والفحلُ فحلٌ مُعْرِقُ
ما كانَ ضرَّكَ لو مَننتَ وربَّما * منَّ الفتى وهو المغيظُ المُحْنَقُ
والنَّضْرُ أكرمُ من ملكت قرابة * وأَحَقُّهُ لو كانَ عتقٌ يُعْتَقُمن عشرة أبيات لها في سيرة ابن هشام ( 2 / 420 ) قال ابن هشام : « فيقال واللَّه أعلم : إِن رسول اللَّه صَلى اللّه عَليه وسلم لما بلغه هذا الشعر قال : لو بلغني هذا قبل قتله لمننت عليه » .