والأَذان : الإِعلام ، ومنه أَذَانُ الصلاة ، قال اللَّه تعالى :
وَأَذانٌ
مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ « 1 » ، وقال « 2 » :
فَلَمْ نَشْعُرْ بضَوْءِ الصُّبْح حَتَّى * سَمِعْنَا في مَجَالِسِنَا الأَذَانا
و
في الحديث « 3 » : « بين كلّ أذانين صلاة لمن شاءه »
أي بين كل أذان وإِقامةٍ دعاء .
وقال أبو حنيفة وأصحابه والشافعي وبعض أصحابه : الأَذَان سُنَّة ، وكذلك الإِقامة .
وقال بعض أصحاب الشافعي ومن وافقهم : هما فرض على الكفاية .
وحكي عن داود أنهما واجبان .
وعن الأوزاعي أنّ الأَذان سنّة ، والإِقامة واجبة . فإِن تركها المصلي أعاد الصلاة في الوقت ، ولا يعيدها بعد خروجه من الوقت .
* * *
فعيل
ن
[ الأَذِين ]
: الأذان . وقيل : إِن الأذين المكان يأتيه الأذان من كل ناخية ، قال « 4 » :
طَهُور الحَصَى كانَتْ أَذِيناً ولم تَكُنْ * بها رِيبَةٌ ممّا يَخَافُ تَريبُ
والأَذين : الكفيل ، قال امرؤ القيس « 5 » :
هامش
( 1 ) سورة التوبة : 9 / 3 .
( 2 ) البيت للراعي ، ديوانه ( 276 ) ، وصحة القافية فيه « الأذينا » فلا شاهد فيه .
( 3 ) هو بلفظه من حديث عبد اللَّه بن مُغَفّل المزني في الصحيحين وغيرهما : أخرجه البخاري في الأذان ، باب : كم بين الأذان والإِقامة ، رقم ( 598 ) ومسلم في صلاة المسافرين ، باب : بين كل أذانين صلاة رقم ( 838 ) وأحمد :
( 4 / 86 ؛ 5 / 54 - 57 ) ؛ الأم : ( 1 / 106 - 108 ) . فتح الباري : ( 2 / 106 - 109 ) .
( 4 ) البيت بلا نسبة في المقاييس ( 1 / 77 ) ، واللسان ( أذن ) .
( 5 ) ديوانه : ( 66 ) ، وروي فيه أيضاً« وإِني زعيم . . . ».