وقالت الجارودية أصحاب أبي الجارود الخراساني : الإِمامة محصورة في ولد الحسن والحسين ، وهي شورى بينهم يستحقها الفاضل منهم .
وقالت الإِمامية : الإِمامة محصورة في ولد الحسين دون ولد الحسن وغيرهم .
و
قال جعفر الصادق : الإِمامة محصورة في ولده دون ولد الحسن والحسين وغيرهم ، لأن الإِمامة صارت للحسين بعد الحسن ، وهي في ولد الحسين لصلبه ، تمشي قدماً قدماً ، ولا تمشي إِلى الوراء ولا ترجع القهقرى ، وهي بالنّص من إِمام على إِمام .
قالوا : ولا ميراث للعم مع البنت ، فراراً من حجة بني العباس بقرابة النبي وميراثه .
وقال بعض المعتزلة وبعض المرجئة : هي في قريش ما وجد فيهم من يصلح لها . واحتجوا بخبر
رووه عن النبي عليه السلام ، ودفعه غيرهم ، بأنه قال « 1 » :
« الإِمامة في قريش ما حكموا فعدلوا » .
وقال ضرار بن عمرو : إِذا اجتمع قرشي ونبطي فالنبطي أولى بالإِمامة ، لأن إِزالته أهون على المسلمين .
وقال جميع الخوارج وبعض المعتزلة وبعض المرجئة وقوم من سائر الفرق : الإِمامة في جميع أصناف الناس .
وقال إِبراهيم النظّام « 2 » : الإِمامة تصلح لمن قام بالكتاب والسنة من جميع الناس ، لقول اللَّه تعالى :
إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ
« 3 » .
وقال في عقد المسلمين لأبي بكر : إِن الناس لا يطيعون إِلا من له عشيرة « 4 »
هامش
( 1 ) عن أنس بن مالك ، رواه أحمد ( 3 / 129 ) وأبو نعيم في الحلية ( 8 / 122 - 123 ) والبيهقي ( 3 / 121 ) وراجع الأم للشافعي ( 1 / 188 ) .
( 2 ) الحور العين ( 204 - 205 ) وقال فيه : « وهذا المذهب الذي ذهب إِليه النظام هو أقرب الوجوه إِلى العدل ، وأبعدها عن المحاباة » ، وقال مثله هنا ، فهذا إِذاً مذهبه ، أما بسط هذا الرأي فهو في كتابيه اللذين ذكروهما وهما مفقودان .
( 3 ) سورة الحجرات 49 / 13 .
( 4 ) في بعض النسخ « عترة » .