تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شمس العلوم ودواء كلام العرب من الكلوم — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
قرآ : إنّا وجدنا آباءنا على إمّة « 1 » بكسر الهمزة ، أي على طريقة من الدين . قال الكسائي : الأُمَّةُ ، بالضم والكسر ، لغتان . * * *

ومن خفيف هذا الباب

ذ

[ إِذْ ]

: كلمة تدخل على الفعل المضارع ، فيكون معناه المضيّ .

ن

[ إِنْ ]

: حرف له أربعة مواضع : يأتي مخففاً من الثقيل : كقوله تعالى :
وَإِنْ
يَكادُ الَّذِينَ كَفَرُوا « 2 » أي وإِنه يكاد الذين كفروا . ويأتي في النفي بمعنى « ما » كقوله تعالى :
إِنِ
الْكافِرُونَ إِلَّا فِي غُرُورٍ « 3 » . ويأتي في الجزاء ، كقوله تعالى :
إِنْ
تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ « 4 » . ويأتي زائداً كافّاً ل‍ « ما » عن عملها ، كقولك . ما إِنْ زيدٌ قائمٌ . وعلى هذا فسَّر بعضهم قوله تعالى :
وَلَقَدْ مَكَّنَّاهُمْ فِيما إِنْ
مَكَّنَّاكُمْ فِيهِ « 5 » ، أي فيما مكناكم فيه . وقال محمد بن يزيد : « ما » بمعنى « الذي » و « إِنْ » بمعنى « ما » ، أي في الذي ما مكناكم فيه ؛ قال أبو الخطّاب قتادة بن دعامة : أنبأنا اللَّه تعالى أنه قد مكَّنهم فيما لم يمكِّنَّا فيه . واختلفوا في إِعمال « إِنْ » مع التخفيف : فمنهم من يرفع ما بعده فيقول : إِنْ زيدٌ لَمنطلقٌ ، واللام لازمة في الخبر للفرق بينه وبين النفي .
هامش
( 1 ) سورة الزخرف : 43 / 23 . ( 2 ) سورة القلم : 68 / 51 . ( 3 ) سورة الملك : 67 / 20 . ( 4 ) سورة مُحَمد : 47 / 7 . ( 5 ) سورة الأحقاف : 46 / 26 .