قرآ : إنّا وجدنا آباءنا على إمّة « 1 » بكسر الهمزة ، أي على طريقة من الدين .
قال الكسائي : الأُمَّةُ ، بالضم والكسر ، لغتان .
* * *
ومن خفيف هذا الباب
ذ
[ إِذْ ]
: كلمة تدخل على الفعل المضارع ، فيكون معناه المضيّ .
ن
[ إِنْ ]
: حرف له أربعة مواضع :
يأتي مخففاً من الثقيل : كقوله تعالى :
وَإِنْ
يَكادُ الَّذِينَ كَفَرُوا « 2 » أي وإِنه يكاد الذين كفروا .
ويأتي في النفي بمعنى « ما » كقوله تعالى :
إِنِ
الْكافِرُونَ إِلَّا فِي غُرُورٍ « 3 » .
ويأتي في الجزاء ، كقوله تعالى :
إِنْ
تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ « 4 » .
ويأتي زائداً كافّاً ل « ما » عن عملها ، كقولك . ما إِنْ زيدٌ قائمٌ . وعلى هذا فسَّر بعضهم قوله تعالى :
وَلَقَدْ مَكَّنَّاهُمْ فِيما إِنْ
مَكَّنَّاكُمْ فِيهِ « 5 » ، أي فيما مكناكم فيه . وقال محمد بن يزيد : « ما » بمعنى « الذي » و « إِنْ » بمعنى « ما » ، أي في الذي ما مكناكم فيه ؛ قال أبو الخطّاب قتادة بن دعامة : أنبأنا اللَّه تعالى أنه قد مكَّنهم فيما لم يمكِّنَّا فيه .
واختلفوا في إِعمال « إِنْ » مع التخفيف :
فمنهم من يرفع ما بعده فيقول : إِنْ زيدٌ لَمنطلقٌ ، واللام لازمة في الخبر للفرق بينه وبين النفي .
هامش
( 1 ) سورة الزخرف : 43 / 23 .
( 2 ) سورة القلم : 68 / 51 .
( 3 ) سورة الملك : 67 / 20 .
( 4 ) سورة مُحَمد : 47 / 7 .
( 5 ) سورة الأحقاف : 46 / 26 .