كالإرث والصداق والوقف والوصية والصدقة والهبة والهدية والجائزة ونحوها ، وهذا غير بعيد وان قلنا باختصاص الحكم في الإرث بالذي كان من حيث لا يحتسب وخروج الصداق بدليل على اختلاف فيه .
الغوص
الغوص بالفتح مصدر وهو النزول تحت الماء لإخراج شيء أو غيره ، وقد يطلق على الشيء الذي يستخرج منه بالغوص ، وليس له اصطلاح خاص في الفقه لكنه وقع مورد البحث في الفقه تارة بعنوانه المصدري وأخرى بالمعنى الثاني .
فالأول : هو الذي عدوه من مفطرات الصوم ، ورتبوا عليه التحريم والكفارة في الجملة في الصوم الواجب المعين ، لكن يكفي في تحقق موضوع التحريم هنا مطلق رمس الرأس في الماء وإن كان سائر الجسد خارجا عنه ، سواء أكان الرمس دفعة أم تدريجا ، وفرعوا على العنوان في ذلك الباب فروعا كثيرة يرجع فيها إلى عنوان الصوم والمفطر .
ثم إنه يقرب من الغوص بهذا العنوان ما ذكروه في الحج في عداد محرمات الإحرام من حرمة الارتماس في الماء ولزوم الكفارة عليه لكن موضوع الحرمة هناك عنوان تغطية الرأس بكل ما يغطيه من ثوب وقلنسوة بل وحشيش وطين ونحوها ويكون الغوص في الماء من مصاديق ذلك .
والثاني : ما ذكروه في باب الخمس من جعل الغوص أحد العناوين السبعة التي تعلق بها الخمس أعني الضريبة المالية الإسلامية التي شرعها اللّه تعالى ملكا للإمام الحاكم على الناس ، وقد بينوا هناك ان الغوص إخراج الجواهر من البحر من مثل اللؤلؤ والمرجان وغيرهما معدنيا أو نباتيا على اختلاف أعيانه وأجناسه غير الحيوانات ، وفي حكم البحر الأنهار الكبيرة التي تتكون الجواهر فيها والأحكام الراجعة إلى خمسة وشرائطها مذكورة تحت عنوان الخمس .