بالعقد الفاسد غير المعاوضي ، كالعين الموهوبة والمستعارة ونحوهما فلا ضمان .
ثم إن الأصحاب ذكروا ان الغصب حرام عقلا وشرعا كتابا وسنة وإجماعا وضرورة من الشرع لقوله تعالى
( لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ )
وقوله صلّى اللّه عليه وآله ان دماءكم وأموالكم عليكم حرام وقوله : ولا يحل دم امرئ مسلم وماله إلا بطيب نفسه « 1 » وقوله انّ كلّ غصب مردود .
الغناء
للغناء في اللغة معان كثيرة وعرفه الفقهاء أيضا بتعاريف مختلفة وليس له مصطلح شرعي أو متشرعي ولعل أقرب ما يمكن أن يعرف به ، انه عبارة عن الصوت الإنساني الحسن العارض في الغالب على الأقوال والألفاظ ، الذي له شأنية الإطراب لمتعارف الناس ، كان التأثير لنفسه أو له مع الأقوال المعروضة له إذا كانت باطلة ، وتقييد الصوت بكونه إنسانيا لا خراج صوت غير الإنسان من البلابل والعنادل ونحوهما وان كان مطربا ، وتقييده بالحسن لا خراج الرديّ من الصوت وإن كان القول باطلا واتفق حصول الطرب به كصوت الأبحّ ونحوه ، والتقييد بالشأنية لإدخال ما كان على الوصف ولم يؤثر بالفعل لعوارض ، فهو كشرب الخمر الذي لا يشترط فيه الإسكار بالفعل ، وتأثير الصوت قد يكون بنفسه كالتغني بلسان لا يعرفه السامع وان لم يكن باطلا ، وقد يكون بمعونة معروضه كالتغني بالأقوال الباطلة المناسبة للقوة الشهوية وغيرها ، ولا فرق بين تقارنه بالمحرمات كاختلاط الرجال بالنساء واستعمال المسكر واللعب بالقمار واستعمال آلات الطرب ونحوها .
هذا كله بالنسبة لتشخيص موضوع الغناء .
وأما حكمه فقد ذكر عنوان الغناء في النصوص ورتب عليه حكم التحريم في الشريعة ، وذكره الفقهاء وأكثروا البحث عنه في الفقه ، فالظاهر أن المشهور عند الأصحاب لولا كونه اتفاقيا ، هو تحريمه بل في الجواهر دعوى الإجماع عليه بقسميه ، قال بل يمكن دعوى كونه
هامش
( 1 ) الجواهر ج 37 ص 8 .