الثالث المحارم النسبية أو الرضاعية مع فقد المماثل .
ثم إنهم استثنوا من وجوب تغسيل كل ميت موردين الأول الشهيد المقتول في معركة القتال في الجهاد الممضى من الشرع ابتداء أو دفاعا ، الثاني المقتول برجم أو قصاص إذا أتى بغسلة قبل إجراء الحد ، كان ذلك بأمر الحاكم أو من قبل نفسه .
الغش
الغشّ بالفتح والكسر في اللغة إظهار الشخص خلاف ما أضمره ، وتزيينه غير ما فيه الصلاح خدعة ، وفي المجمع : غشّه لم يمحضه النصح وأظهر له خلاف ما أضمره انتهى . وفي النهاية : الغش ضد النصح من الغشش وهو المشرب الكدر انتهى .
والغش قد رتب عليه الحكم في الشريعة ووقع مورد البحث في الفقه في المكاسب والبيوع بالنسبة للمال والعوضين ، والأصحاب قد قسموه إلى قسمين خفي وجلّي ، والأول هو الغش بما يخفى كإخفاء الأدنى من المال في الأعلى كمزج الجيد بالردي ، أو غير المراد بالمراد كإدخال الماء في اللبن ، أو بإظهار الصفة الجيدة المفقودة واقعا وهو التدليس أيضا ، أو بإظهار الشيء على خلاف جنسه كبيع المموه باسم الذهب والفضة ، والثاني هو الغش بما لا يخفى كخلط الحنطة بالشعير مثلا ونحو ذلك .
ثم إن الحكم المترتب على الغش الخفي هو الحرمة تكليفا ، فقد ذكروا انه حرام بلا خلاف ، وان الاخبار به متواترة ، وتزلزل البيع والصلح والإجارة ونحوها وضعا ، فيكون الخيار لمن انتقل إليه المغشوش فراجع خيار العيب والتدليس .
الغصب
الغصب في اللغة والشرع والعرف بمعنى ، وهو أخذ الشيء ظلما كما في الصحاح والقاموس وغيرهما ، وفي المجمع تكرر ذكر الغصب في الحديث وهو الاستقلال بإثبات اليد على مال الغير ظلما وعدوانا ، يقال غصبه من باب ضرب فهو غاصب وغصبه منه وعليه بمعنى ، والشيء غصب ومغصوب انتهى .