تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصطلحات الفقه — صفحة 388

مساهمون:

ص٣٨٨
وآخره إحاطة الماء بالجزء الآخر منه ولو كان ذلك المحل الذي أزال المانع عنه تحت الماء ، وهذا ارتماس تدريجي ، الثانية أن يقصد كون الغسل حال استيعاب الماء تمام البدن فالغسل يتحقق في آن تمامية الاستيعاب ، وهذا غسل ارتماسي آني ، الثالثة أن ينوي بعد حصول جميع بدنه تحت الماء الغسل آنا ما مع تحريك شيء من بدنه أو بدونه وهذا أيضا ارتماسي آني . ثم إن الغسل على أنواع شتى داخلة تحت جنس هذه العبادة ، أو على أصناف كذلك داخلة تحت نوعها ، ومنشأ ذلك الاختلاف الواقع في أسبابها ، كما يشير إليه تعابير النصوص بغسل الجنابة وغسل الحيض وغسل المس ونحوها ، ويحتمل أن يكون حقيقة واحدة نوعية له مصاديق خارجية وكل من أسبابه يوجب طلب مصداق جزئي منها كالوضوء بالنسبة إلى أسبابه على احتمال بعيد عن ظواهر الأدلة . وكيف كان فقد قسموا الغسل ابتداء إلى قسمين واجب ومندوب ، والأول سبعة أنواع ، غسل الجنابة ، والحيض ، والنفاس ، والاستحاضة المتوسطة والكثيرة ، ومس الميت ، وغسل الأموات ، وما التزمه المكلف على نفسه بنذر وأخويه أو استيجار أو أمر المعصوم أو أمر الوالد أو شرط لازم أو مقدمة واجب أو ترك حرام وما أشبه ذلك ، وقد ذكر حكم كل واحد من هذه الأغسال تحت عنوانه الخاص . والثاني أنواع كثيرة جدا فأنهاها بعض إلى أربعين أو ستين ، وأنهاها آخرون إلى سبعين ونقل عن بعض أنها مائة وتنقسم في أحد تقاسيمها إلى ثلاثة أقسام زمانية ومكانية وفعلية ، وهذه النسبة لأجل دخل العناوين الثلاثة أي الزمان والمكان والفعل في طلبها سببا أو شرطا . أما الزمانية : بمعنى سببية حلول زمان خاص لاستحبابها فهي عدة أغسال ، الأول غسل يوم الجمعة من طلوع الفجر الثاني إلى الزوال ، وبعده إلى آخر يوم السبت قضاء ، وذكروا ان رجحان هذا الغسل من الضروريات ، وتأكد استحبابه معلوم من الشرع ، والاخبار في الحث عليه كثيرة وربما عبر عنه بالوجوب ، بل ذهب إلى وجوبه الكليني والصدوق والبهائي قدس سرهم ، الثاني أغسال ليالي شهر رمضان من أول الليل إلى
مصطلحات الفقه — صفحة 388 | الشيخ علي المشكيني