والإجارة وغيرها كالهبة والوديعة والعارية ونحوها .
ثم إن الأصحاب ذكروا لألفاظ العقود أعني ما هو مركب من الإيجاب والقبول شرائط خاصة اختلفت أقوالهم في شرطيتها كلا أو بعضها .
منها : اشتراط كون اللفظ المستعمل في كل نوع حقيقة في ذلك ليكون صريحا في إفادة المقصود فلا تكفي الألفاظ الكنائية والمجازات القريبة فضلا عن البعيدة ، ولا الألفاظ المشتركة بينه وبين نوع آخر مثلا .
ومنها : الماضوية في الإيجاب والقبول فلا يصح المستقبل ولا الأمر والجملة الاسمية .
ومنها : تقديم الإيجاب على القبول فلا يكفي ما كان على العكس .
ومنها : الموالاة بين الإيجاب والقبول فلا يكفي لو وقع الفصل بينهما .
ومنها : التنجيز فلا يصح العقد المعلق على شيء ، هذا والظاهر كفاية كل لفظ ظاهر في إفادة المقصود ولو بالقرائن حقيقة كان أو مجازا ماضيا أو غيره مع الترتيب والموالاة وبدونهما مع صدق عنوان العقد .
تنبيه : استدلوا على لزوم العقود وصحتها ، بقوله تعالى :
أَوْفُوا بِالْعُقُودِ
، وقوله :
وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كانَ مَسْؤُلًا
، وقوله : المؤمنون عند شروطهم .
فان المراد بالعقد والعهد والشرط ، المعاني المسببية التي هي العقد حقيقة فيشمل كل ما صدق عليه عقد وشرط كان محققا معمولا به في تلك الأزمنة أو محدثا بين العقلاء فيما تأخر من الزمان ، والأمر بالوفاء بها والكون عندها أما إيجاب ينتزع منه الصحة أو إرشاد إلى الصحة والتمامية .
العقل
العقل في اللغة الإمساك يقال عقل الدواء بطنه أمسكه ، وعقل زيد بعيره شده ، والعقل الإدراك يقال عقل الغلام أي بلغ مبلغ الرجال ، والعقل الفهم يقال عقل الشيء فهمه وتدبره .