يترتب التوارث ، والإنفاق الواجب ، وصلة الرحم الواجبة والمندوبة .
ثم إنهم قد اشترطوا في تأثير الرضاع في الحرمات المزبورة وما ترتب عليها من سائر الأحكام الشروط الثلاثة التالية :
الأول : أن يكون اللبن حاصلا من وطء جائز وحمل وولادة ، كان الجواز النكاح دائم أو موقت أو شبهة ، فلو در اللبن بغير وطء ، أو معه بغير حمل أو معه بغير ولادة بأن كان قبلها لا يكون أثر لارتضاع الطفل منه ، وكذا لو كان من الزنا .
الثاني : ان يمص الصبي من الثدي فلا يكفي حلبه وإشرابه للطفل .
الثالث : أن يكون المرتضع في أثناء الحولين فلا أثر لارتضاعه بعدهما .
الرابع : حصول الكمية بان يرتضع على ما عينه الشرع من الحدود وهي ثلاثة ، الأثر والزمان والعدد ، وأيها حصل كان كافيا ، فالأثر أن يرتضع بمقدار ينبت به اللحم ويشتد به العظم ، والزمان أن يرتضع من المرأة يوما وليلة بلا فصل غذاء بينها ، والعدد ان يرتضع خمس عشرة رضعة كاملة ، وذكروا لكل شروطا تطلب من المطولات .
ثم إن مما يتعلق برضاع الحيوان ما ذكروه في باب النجاسات ، من أنه لو شرب غنم لبن خنزيرة أثر ذلك في الرضيع فصيره غير مأكول اللحم ، والظاهر أنه يعتبر فيه الشرط الثاني والثالث من شروط الرضاع الإنساني وانه لا يختص ذلك بخصوص الغنم بل يعم كل حيوان مأكول اللحم وأما التعدي عن هذه المرضعة إلى الكلب أو الكافر حتى الناصب ففيه تأمل والتفصيل يطلب من مظانه .
الرقاب
الرقبة بالتحريك في اللغة العنق ، والرقبة العبد المملوك تسمية للكل باسم أشرف أجزائه ، وفي النهاية : هي في الأصل العنق فجعلت كناية عن جميع ذات الإنسان ، فإذا قال أعتق رقبة فكأنه قال أعتق عبدا أو أمة ، وفي المفردات وجعل في التعاريف اسما للمماليك كما عبر بالرأس وبالظهر عن المركوب ، وقال في الرقاب أي المكاتبين منهم ، فهم الذين