الجنيد ، وقد ذكره غير واحد من العلماء . ( « 1 » )
ونقله أيضاً مؤلّف « الكنى والألقاب » . ( « 2 » )
ولكنّك عرفت أنّ ذلك أمر لا واقع له ، بل كان خط الاجتهاد رائجاً منذ عصر الصادقين ( عليهما السلام ) إلى يومنا هذا ، وذكرنا أيضاً أسماء الفقهاء ممّن تقدّموا عليه كالفضل بن شاذان ومن بعده .
ومع الأسف انّ سيرة ابن أبي عقيل قد اكتنفها كثير من الغموض ، فلا نعرف بالضبط أسماء أساتذته وتلامذته ، والظاهر انّه كان فقيهاً بعمان ، وكانت الصلة بينه وبين الحواضر العلمية ضعيفة ، ولأجل ذلك ينقل عنه فتويان شاذتان ما أفتى بهما غيره إلّا القليل ، كعدم انفعال الماء القليل بمجرّد الملاقاة ، ومن قرأ في صلاة السنن في الركعة الأُولى ببعض السورة وقام في الركعة الأُخرى ابتدأ من حيث قرأ ولم يقرأ بالفاتحة . ( « 3 » )
إنّ لابن أبي عقيل فتاوى أُخرى شاذّة ، كالتالي :
أ . عدم وجوب طواف النساء .
ب . عدم اشتراط رضى المرأة في نكاح بنت أخيها وبنت أُختها عليها .
ولعلّ مرجع الأخير هو العمل بعموم قوله : (
وَأُحِلَّ لَكُمْ ما وَراءَ ذلِكُمْ
) ( « 4 » ) في نكاح بنت الأخ والأُخت ، ولا شكّ انّ الفقه المبني على الأخذ بالعموم والغفلة عن المخصص والمقيّد يخلق فجوة عميقة فيه .
هامش
( 1 ) الأفندي التبريزي : رياض العلماء : 1 / 203 .
( 2 ) الكنى والألقاب : 1 / 190 .
( 3 ) بحر العلوم : الرجال : 2 / 214 .
( 4 ) النساء : 24 .