واشترى منه نسخاً ، وسمعت شيخنا أبا عبد اللّه ( رحمه الله ) يكثر الثناء على هذا الرجل .
وقرأت كتابه المسمى كتاب « الكرّ والفرّ » على شيخنا أبي عبد اللّه .
وأمّا طبقته فهو في طبقة الكليني ( المتوفّى عام 329 ه - ) لأنّ ابن قولويه المتوفّى عام 367 ه - من تلامذة الكليني ينقل عنه بالإجازة ، قال النجاشي ( عن أبي القاسم جعفر بن محمد ) : كتب إليَّ الحسن بن أبي عقيل يجيز لي كتاب « المتمسك » وسائر كتبه . ( « 1 » )
ويحتمل تقدم طبقته على الكليني بشيء يسير ، وذلك لانّ ابن قولويه ممّن يروي عن سعد كما تقدّم ، فيكون ابن أبي عقيل في طبقة سعد بن عبد اللّه القمي الذي توفّي في عام 301 ه - أو 299 ه - ، فمن المحتمل أن يكون متقدّماً على الكليني بقليل .
ويصفه العلّامة الحلّي بقوله : فقيه ثقة متكلّم ، له كتب في الفقه والكلام ، منها : كتاب « المتمسك بحبل آل الرسول » كتاب مشهور عندنا ، ونحن نقلنا أقواله في كتبنا الفقهية ، وهو من جملة المتكلّمين وفضلاء الإمامية . ( « 2 » )
ثمّ إنّ كتبه وإن لم تبق بصورتها ، ولكن بقيت بمادّتها ، فقد أورد العلّامة الحلّي وغيره أقواله في كتبهم الفقهية ، وأخص بالذكر كتاب « المختلف » للعلّامة الحلّي ، ولأجل ذلك قام مركز المعجم الفقهي في مدينة قم باستخراج آرائه من الكتب الفقهية المتوفرة ونشرها في مجلد واحد .
ثمّ إنّ المعروف أنّ ابن أبي عقيل أوّل من هذّب الفقه واستعمل النظر وفتق البحث عن الأُصول والفروع في ابتداء الغيبة الكبرى ، وبعده الشيخ الفاضل ابن
هامش
( 1 ) رجال النجاشي : 1 / 154 برقم 99 .
( 2 ) ابن المطهر : الخلاصة : 40 .