تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أدوار الفقه الإمامي — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
بالفكر والثقافة . وقد كانت للشيعة مراكز علمية مهمة خلال القرون الماضية ، نشير في كلّ دور إلى أبرزها ، ففي هذا الدور نشأت الجامعات التالية : 1 . جامعة المدينة المنورة . 2 . جامعة الكوفة وجامعها الكبير . 3 . جامعة قم والري . وإليك لمحة خاطفة عن تلك الجامعات :

1 . المدينة المنوّرة

إنّ المدينة المنورة هي المنطلق العلمي الأوّل ، نشأ فيها عدّة من الأعلام من شيعة أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، وعلى رأسهم ابن عباس حبر الأُمّة ، وسلمان الفارسي ، وأبو ذر الغفاري ، وأبو رافع ، الذي هو من خيار شيعة الإمام علي ، مؤلّف كتاب السنن والأحكام والقضاء ، ( « 1 » ) وغيرهم . ثمّ أعقبتهم طبقة من التابعين ، تخرّجوا من تلك المدرسة على يد الإمام علي ابن الحسين زين العابدين ( عليهما السلام ) ولقد روى الكليني عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) أنّه قال : « كان سعيد بن المسيب والقاسم بن محمد بن أبي بكر وأبو خالد الكابلي من ثقات علي بن الحسين ( عليهما السلام ) . ( « 2 » ) وازدهرت تلك المدرسة في عصر الإمامين الصادق والباقر ( عليهما السلام ) ، وزخرت بطلاب العلوم ، ووفود الأقطار الإسلامية ، حتى أضحت جامعة إسلامية مكتظة برجال العلم وحملة الحديث .
هامش
( 1 ) النجاشي : الرجال : 64 برقم 1 . ( 2 ) الكليني : الكافي ، كما في تأسيس الشيعة : 299 .