تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أدوار الفقه الإمامي — صفحة 28

مساهمون:

ص٢٨
مبادرتهم إلى كتابة ما سمعوه عنهم بعينه صيانة من وقوع السهو ، أو عروض نسيان ، أو حصول تغيير في المعنى بتغيير اللفظ ، ثمّ كيفيّة تحفّظهم على كتبهم بعدم إخراجها إلى من لا يثقون به خوفاً من دسّه شيئاً فيها ، وعدم جعل سبيلها كسائر التركة ، ثمّ يخرجونها عنهم في حياتهم إلى من يثقون بديانته وصلاحه وأهليّته أو يوصون بها إليه ، كلّ ذلك منهم طوعاً وانقياداً لطلبات مواليهم المعصومين ( عليهم السلام ) . ( « 1 » ) قال ابن حجر في ترجمة الإمام الباقر ( عليه السلام ) : سُمي بذلك لأنّه من بقر الأرض ، أي شقّها ، وإثارة مخبئاتها ومكامنها ، فكذلك هو أظهر من مخبئات كنوز المعارف وحقائق الأحكام ، والحكم واللطائف ما لا يخفى إلّا على منطمس البصيرة أو فاسد الطوية والسريرة ، ومن ثمّ قيل فيه هو باقر العلم وجامعه وشاهر علمه ورافعه . ( « 2 » ) وقال ابن كثير : أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ، وسمي بالباقر لبقره العلوم ، واستنباطه الحكم ، كان ذاكراً خاشعاً صابراً ، وكان من سلالة النبوة ، رفيع النسب ، عالي الحسب ، وكان عارفاً بالخطرات ، كثير البكاء والعبرات ، معرضاً عن الجدال والخصومات . ( « 3 » ) وقال ابن خلكان : أبو جعفر محمد بن زين العابدين ، الملقّب بالباقر ، أحد الأئمة الاثني عشر في اعتقاد الإمامية ، وهو والد جعفر الصادق . كان الباقر عالماً سيداً كبيراً ، وإنّما قيل له الباقر لأنّه تبقّر في العلم أي توسّع ، وفيه يقول الشاعر : يا باقر العلم لأهل التقى * * * وخير مَنْ لبّى على الأجْبُلِ ( « 4 » )
هامش
( 1 ) الطهراني : الذريعة : 1 / 15 - 16 ، المقدّمة . ( 2 ) الصواعق المحرقة : 201 . ( 3 ) البداية والنهاية : 9 / 309 . ( 4 ) وفيات الأعيان : 4 / 174 .