اللسان والسمع والبصر والرجلين واليدين والبطن والفرج ، ثمّ يذكر حقوق الأفعال من الصلاة والصوم والحج والصدقة والهدي ، ثمّ يذكر حقوق الأئمّة ، والرعية وحقّ الرحم حتى بلغت 50 حقاً آخرها حقّ الذمة . ( « 1 » )
وقد ذكر الطوسي في رجاله الرواة عنه ( عليه السلام ) ورتّبها على حروف المعجم ، فبلغ 175 شخصاً ، وهم بين صحابي وتابعي . ( « 2 » )
* * *
عصر الإمامين الباقر والصادق ( عليهما السلام )
ولمّا ضعفت الدولة الأُموية ، وازدادت القلاقل والفتن ضدها سنحت الفرصة للإمامين الباقر والصادق ( عليهما السلام ) ، لبثِّ السنّة النبوية ، وتزويد الأُمّة بالعلوم الإلهية ، فصارت الشيعة تتحمل عناء السفر والحضور عند الأئمّة بغية النهل من معين علومهم العذب ، وضبط كلّ ما سمعوه في كتبهم ما دامت الفرصة متاحة ، فبثّا من العلوم ما يشدّ إليه الركبان .
يقول البحّاثة الكبير شيخنا الطهراني :
كانت الشيعة تتوصّل بكلّ طريقة للتشرّف بحضرتهم ، وأخذ معالم دينهم عنهم ، وتدوينها في كتبهم ، والفاحص في أحوال الرواة وأخبارهم يعرف مبلغ اهتمامهم في تلقّي أنواع المعارف والعلوم من معادنها في السر والعلانية حسب الاقتضاءات الزمنيّة ، ويطّلع على مقدار رعايتهم للآداب في حالات حضور مجالس أئمتهم ، وعرض المسائل عليهم وسماع الأجوبة عنهم ، وإعدادهم ما يلزمهم لذلك من الأدوات بوضع الألواح من آبنوس والأميال في أكمامهم ، ثمّ
هامش
( 1 ) انظر تحف العقول : 184 - 195 ؛ الخصال : 564 - 570 ، في أبواب الخمسين .
( 2 ) الطوسي : الرجال : 81 - 102 .