ز . محمد بن أحمد بن داود المعروف ب - « ابن داود » له كتاب مسائل الحديثين المختلفين .
لكنّها لا تعدو أن تكون في نطاق مسائل خاصة من علم أُصول الفقه ، وقد قام المفيد بتأليف كتاب جامع لمباحث علم الأُصول الدارجة في تلك الأزمنة سمّاه ب - « التذكرة بأُصول الفقه » ( « 1 » ) ، وقد ذكره النجاشي باسم كتاب « أُصول الفقه » وقام تلميذه الكراجكي بتلخيصه في كتابه « كنز الفوائد » المطبوع قديماً وحديثاً .
ثمّ توالى التأليف في أُصول الفقه بعد شيخنا المفيد ، فألّف تلميذه المرتضى « الذريعة » في جزءين ، كما ألّف تلميذه الآخر الطوسي كتاب « العدّة » وألّف تلميذه الآخر سلّار الديلمي كتاب « التقريب في أُصول الفقه » إلى غير ذلك .
المفيد وابتكاره للفقه المقارن
إنّ الفقيه تارةً يستعرض آراءه الشخصية أو آراء إمام نحلته ويستدل عليها دون أن يستعرض آراء فقهاء بقية النِّحَلْ وهذا هو النمط السائد في أكثر الكتب الفقهية .
وأُخرى يستعرض آراءه الشخصية وآراء إمامه مع ذكر آراء فقهاء سائر النحل وذكر حججهم والمناقشة فيها ، وهذا اللون من التأليف يتوقف على مقدرة علمية فائقة ليكون الممارس لها قادراً على عرض الآراء وترجيح بعضها على بعض .
وشيخنا المفيد أوّل من فتح هذا الباب على مصراعيه فألّف كتابه « الإعلام فيما اتفقت عليه الإمامية من الأحكام » وجعله ذيلًا لكتاب أوائل المقالات الذي
هامش
( 1 ) طبع في ضمن مصنفاته لاحظ الجزء 9 / 5 ، نشره المؤتمر العالمي بمناسبة الذكرى الألفية لوفاة الشيخ المفيد .