ابن جعفر بخمس وسائط ، يعرّفه تلميذه النجاشي بقوله :
حاز من العلوم ما لم يدانه فيه أحد في زمانه ، وسمع من الحديث فأكثر ، وكان متكلماً شاعراً أديباً ، عظيم المنزلة في العلم والدين والدنيا ، ثمّ ذكر أسماء كتبه وقال : إنّه مات ( رض ) لخمس بقين من شهر ربيع الأوّل سنة 436 ه - . وصلّى عليه ابنه في داره ، وتولّيتُ غسله ومعي الشريف أبو يعلى محمد بن الحسن الجعفري وسلار بن عبد العزيز .
ويقول ( « 1 » ) تلميذه الآخر الشيخ الطوسي : كنيته أبو القاسم ، لقبه علم الهدى ، الأجل المرتضى ، متوحّد في علوم كثيرة ، مجمع على فضله ، مقدّم في العلوم ، مثل علم الكلام والفقه وأُصول الفقه والأدب والنحو والشعر ومعاني الشعر واللغة وغير ذلك ؛ له ديوان شعر يزيد على عشرين ألف بيت ، ثمّ ذكر أسماء تصانيفه .
إنّ نواحي فضل سيدنا المبجّل لا تنحصر بواحدة ولا انّ مآثره معدودة فإلى أي فضيلة نحوت فله فيها الموقف الأسمى ، فهو إمام الفقه ، ومؤسس أُصوله ، وأُستاذ الكلام ، ونابغة الشعر ، وراوية الحديث ، وبطل المناظرة ، والقدوة في اللغة ، والأُسوة في العلوم العربية كلّها ، وهو المرجع في تفسير كتاب اللّه العزيز ، وجماع القول إنّك لا تجد فضيلة إلّا وهو ابن بجدتها . ( « 2 » )
وقد ترك سيدنا الجليل آثاراً وتآليف عديدة تصل إلى 86 كتاباً أو موسوعة أو رسالة ، وإليك بعض ما ألّف في الفقه وأُصوله :
1 . الذريعة في أُصول الفقه في جزءين .
2 . مسائل المفردات في أُصول الفقه .
هامش
( 1 ) النجاشي : الرجال : برقم 706 .
( 2 ) الأميني : الغدير : 4 / 264 - 265 .