تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توضيح الأسناد المشكلة في الكتب الأربعة — صفحة 431

مساهمون:

ص٤٣١
« عجلان أبي صالح » فيه . وهذا الإشكال وإن أمكن الإجابة عليه ببعض الوجوه « 1 » لكن هذا لا يرفع غرابة السند ، فالالتزام بوقوع تحريف في السند - مع إيراثه غرابةً في السند - غير جيّد . الاحتمال الثالث : القول بوقوع تقديم وتأخير في السند : بأن يكون الأصل في السند : محمّد بن أبي عمير ، عن حفص بن البختري وعبد الرحمن بن الحجّاج وعليّ بن رئاب وعبد اللّه بن صالح ، كلّهم يروونه عن عجلان أبي صالح ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام . . . ، فسقط « عجلان أبي صالح » من السند ، ثمّ أدرج في المتن في غير موضعه بعد حفص بن البختري ، مع تحريف عجلان أبي صالح ب‍ « العلاء بن صبيح » ، كما مرّ في البحث الأوّل . أظهر الاحتمالات الاحتمال الثالث ولعلّ هذا الاحتمال هو أظهرها وأبعدها من التكلّف . وعليه : فلا تحويل في السند . لكنّ الإنصاف : أنّ استظهار هذا الاحتمال - أيضاً - مشكل ، واللّه أعلم بحقائق الأمور .
هامش
( 1 ) - كأن يقال : بأنّ ابن أبي عمير نقل الحديث في موضعين من كتابه : أحدهما : بتوسّط حفص بن البختري ، عن عجلان ، ثانيهما : بتوسّط ابن الحجّاج وابن رئاب وابن صالح عنه ، ولم يدرج المؤلّفون المتأخّرون أحدهما في الآخر إشارةً إلى أصلهما . أو يقال : بإمكان الفرق بين طريق حفص بن البختري وطريق الآخرين في كيفيّة تحمّل الحديث ، بأن يكون أحدهما بالسماع - مثلًا - والآخر بالإجازة ، أو الفرق بينهما بكون لفظ الحديث منقولًا عن طريق حفص ، وإنّما أورد الآخرون مضمونه . ولا يخفى : أنّ هذه الوجوه - مع إمكانها في نفسها - لا تخلو عن غرابة .
توضيح الأسناد المشكلة في الكتب الأربعة — صفحة 431 | السيد محمد جواد الشبيري الزنجاني