والظاهر بملاحظة السند المتقدّم كون ابن أبي عمير هو الراوي عن وهيب ؛ إذ لم نجد رواية غيره ممّن وقع في السند عن وهيب في موضع ، وأمّا عليّ بن الحسين - شيخ أحمد بن محمّد بن عيسى - فيمكن كونه عليّ بن الحسن [ الحسين ] الطويل ، الذي روى عنه أحمد بن محمّد بن عيسى في الفهرست :
189 / 289 في ترجمة ذريح المحاربي .
الخدشة فيما فهمه صاحب الوسائل رحمه الله
هذا غاية ما يخطر بالبال في توجيه هذا الوجه .
لكن يشكل الالتزام بذلك ؛ إذ لم نجد رواية عليّ بن الحسن ( أو الحسين ) الطويل عن وهيب بن حفص في موضع ، بل وقوع أحمد بن محمّد بن عيسى ووهيب بن حفص في سند واحد منحصر بالحديث المتقدّم ، المرويّ في الكافي 1 : 147 / 8 وبصائر الدرجات : 109 / 2 .
نعم ، ورد في الكافي 3 : 554 / 9 : عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسن بن عليّ ، عن وهيب بن حفص ، قال : كنّا مع أبي بصير فأتاه عمرو بن إلياس . . . وهذا الحديث كالحديث المبحوث عنه في كتاب الزكاة ، فقد يخطر بالبال كون عليّ بن الحسن في السند المبحوث عنه محرّفاً ، وصوابه : الحسن بن عليّ ، قد وقع فيه القلب .
لكنّ هذا السند - الذي ذكرناه - هو بنفسه غريب ؛ إذ الحسن بن عليّ في أسناد أحمد بن محمّد : إمّا هو ابن فضّال أو الوشّاء « 1 » ، ولم أجد رواية واحد
هامش
( 1 ) - الوشّاء هو ابن بنت إلياس ، فعمرو بن إلياس هو خاله ، كما صرّح به في سند في رجال الكشّي : 416 / 789 ، وعليه : فقد يخطر بالبال إرادة الوشّاء من الحسن بن عليّ في السند ، لكن هذا القدر من البيان غير كافٍ في إثبات ذلك ، خصوصاً مع رواية ابن فضّال ، عن بعض أصحابنا ، عن عمرو بن إلياس في الكافي 4 : 315 / 2 .