هامش
السند ، والمظنون بملاحظة سائر أسناد بصائر الدرجات : إمّا حذف « أحمد بن محمّد عن الحسن بن موسى الخشّاب » بالمرّة ، أو تبديله ب « أحمد بن موسى » ، وعلى كلّ تقدير يخرج
عن روايات أحمد بن محمّد بن عيسى .
منها : ما في بصائر الدرجات : 71 / 6 - عنه بحار الأنوار 5 : 250 / 41 - : أحمد بن محمّد ، عن الحسن بن موسى . . . ، والمظنون كون الصواب : أحمد بن موسى ، بدل أحمد بن محمّد ، كما ورد في بصائر الدرجات : 17 / 12 ، 40 / 11 ، 45 / 7 ، 61 / 3 ، 78 / 7 ، 105 / 8 ، 206 / 10 ، 212 / 2 ، 420 / 6 .
منها : ما في الكافي 4 : 22 / 1 : محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسن بن موسى ، عن غياث ، عن إسحاق بن عمّار ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام . . . ، وهي قطعة من خبر ورد منه في الكافي 4 : 89 / 11 بنفس الإسناد ، وفيه : أحمد بن محمّد ، بدون بن عيسى ، وقد ورد الخبر بتمامه في أمالي الصدوق ، المجلس 15 / 3 بسنده عن محمّد بن الحسن الصفّار ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسين بن موسى ، عن غياث بن إبراهيم ، عن الصادق جعفر بن محمّد عليهما السلام . . . ، ومثله في فضائل الأشهر الثلاثة : 76 / 60 ، وكأنّ أحدهما مأخوذ من الآخر ، ولا ريب في كون الحسين فيهما مصحّفاً من الحسن وهو الحسن بن موسى الخشّاب ، الذي يروي عن غياث بن كلّوب - وهو المراد من غياث في الكافي - عن إسحاق بن عمّار متكرّراً .
والظاهر وقوع تحريف في كتابي الصدوق ، والصواب « غياث » مراداً به ابن كلّوب أو « غياث بن كلّوب » ، مع وقوع سقط بعده ، ويحتمل كون الصواب : « غياث عن إسحاق » ، فبدّل إسحاق ب إبراهيم ؛ من جهة كون إسحاق النبيّ ابناً لإبراهيم عليهما السلام ، فربما يوجب ذلك تبديل أحدهما بالآخر سهواً ، ثمّ بدل ب « غياث بن إبراهيم » في النسخ .
وكيف كان ، فلا يبعد القول بكون الصواب في السند المبحوث عنه هو « محمّد بن أحمد بن يحيى » ، بدل أحمد بن محمّد بن عيسى ، أو كان في الأصل : « محمّد بن أحمد » ، فوقع التقديم والتأخير في اسمه ، ثمّ فسّر أحمد بن محمّد ب « أحمد بن محمّد بن عيسى » .
وعلى أيّ تقدير ، فالواسطة بين محمّد بن يحيى والخشّاب هو : محمّد بن أحمد بن يحيى ، ويؤكّد عدم رواية أحمد بن محمّد بن عيسى عن الخشّاب أمران :
الأوّل : أنّ عمدة رواة الخشّاب تكون في هذه الطبقة - كسعد بن عبد اللّه ومحمّد بن الحسن الصفّار ومحمّد بن عليّ بن محبوب وعبد اللّه بن جعفر الحميري - ، وهؤلاء من رواة أحمد بن محمّد بن عيسى ، بل قد روى عن الخشّاب حميد بن زياد ، م 310 .
والثاني : أنّ رواية معاصري أحمد بن محمّد بن عيسى عنه نادرة - كما في رواية محمّد بن الحسين ( بن أبي الخطّاب ) عنه - ، وقد تعاطف الخشّاب وابن أبي الخطّاب في التهذيب 1 : 138 / 386 ، 238 / 690 ، غيبة الطوسي : 40 / 20 ، فرواية ابن أبي الخطّاب عن الخشّاب من رواية المعاصر عن المعاصر ، وأيضاً قد تكرّرت رواية محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن الحسن بن موسى الخشّاب ، عن غياث بن كلّوب ، عن إسحاق بن عمّار ، كما في التهذيب 1 : 138 / 385 ، 237 / 683 ، 337 / 986 ، 444 / 1437 و . . . ، أمالي الصدوق ، المجلس 80 / 5 ، ثواب الأعمال : 232 / 1 .
وعليه : يمكن القول بعدم كون الخشّاب من مشايخ أحمد بن محمّد بن عيسى .