ويفهم ممّا ذكره الكشي في ترجمة البراء بن عازب حيث قال : روى جماعة من أصحابنا منهم الحسين بن أبي العلاء عن أبي جعفر وأبي عبد اللّه عليهما السلام الحديث « 1 » . أنّ الحسين هذا من الأجلّاء العظماء من أصحابنا ومن عيونهم والصفيّ منهم ، حتّى يرتقى حاله إلى ذروة التوثيق ، كذا أفاده مولانا عناية اللّه القهبائي في بعض حواشيه .
ولعلّه قدّس سرّه استفاده من تخصيص الحسين وغيره من بين الجماعة بالذكر ، وهو كذلك كما لا يخفى فتأمّل .
وأمّا عدم ذكره في الخلاصة ، وعدم معرفة العلّامة حاله ، وذكر ابن داود في كتابه « 2 » الاختلاف فيه ، فممّا لا يقدح في جلالته .
أمّا الاوّلان ، فظاهران ؛ لأنّ ذلك من قصوره وقلّة تتبّعه وحضوره .
وأمّا الثالث ، فلأنّ كتاب ابن داود هذا ليس ممّا يصلح للاعتماد عليه ، كما صرّح به مولانا الفاضل عبد اللّه التستري قدّس سرّه في بعض حواشيه على أوائل التهذيب .
حيث قال : ولا نعتمد على ما ذكره ابن داود من توثيق الحسين بن الحسن بن أبان في باب محمّد بن أورمه ؛ لأنّ كتاب ابن داود ممّا لم أجده صالحا للاعتماد ، لما ظفرنا عليه من الخلل الكثير في النقل من المتقدّمين ، وفي نقد الرجال والتمييز بينهم ، ويظهر ذلك بأدنى تتبّع للموارد التي نقلها في كتابه . انتهى كلامه رفع مقامه .
ويؤيّده أنّ هذا الاختلاف غير مذكور لا في الكشي ، ولا في النجاشي ، ولا في الفهرست ، ولا في رجال ابن الغضائري ، ولو كان فيه اختلاف لتعرّض له هؤلاء الأئمّة العارفون بأحوال الرجال ، واللّه أعلم بحقيقة الحال .
هامش
( 1 ) اختيار معرفة الرجال 1 / 242 .
( 2 ) رجال ابن داود : 120 .