والشرب واللباس ، وقطعه النظر عمّا سوى اللّه ، وقصده القربة فيما تولّاه .
ثمّ قال : غير أنّ هذا الشيخ الجليل لمّا كان في زمن فاسد عليل ، وعصر لم يبق لأحد فيه إلى نصر العلم والدين سبيل - من جهة استيلاء الأفغان على ممالك إيران ، واستحلالهم أعراض الشيعة ودماءهم وأموالهم في كلّ مكان ، سيّما محروسة أصبهان - لم يبق له ، مع كونه الفحل المحلّ العجب العجاب ، كثير ذكر بين الأصحاب ، ولا جدير اشتهار لما صنّف من رسالة وكتاب .
بل لم يعرف من أجل ذلك له أستاذ معروف ، أو اسناد متّصل إليه أو عنه على وجه مكشوف ، وكأنّ ذلك كان مفقودا فيه معوذا عليه ، وإلّا لنقله ونقل عنه في مبادئ كتاب أربعينه لا محالة ، كما هو ديدن مؤلّفي الأربعينات ، ولم يكن يعتذر هناك عن تركه ذكر الاسناد منه إلى المعصوم عليه السلام بأعذار غير سديدة .
أقول : سيأتي شهرته بين الأصحاب والأعلام المتأخّرين عنه ، وله مشايخ وتلامذة ، وسلسلة اسناد تتّصل إليه ومنه إلى المعصوم عليه السلام ، فانتظر .
ثمّ قال : وكان رحمه اللّه مرتفعا جدا في محبّتهم - أي : محبّة السادة الفاطميين - والإخلاص لهم الوداد ، كما حكاه الثقات .
وكان رحمه اللّه أيضا صاحب مقامات فاخرة ، وكرامات باهرة ، يوجد نقل بعضها في بعض المواقف ، ويؤخذ بالسائر من الأفواه ، وإنّما أعرضنا عن تفصيلها حذراً عن الإطناب المملّ ، المخلّ بوضع هذه العجالة .
وخطّه رحمه اللّه أيضا قد كان بقسميه المعهودين في قاصي درجة من الجودة والحسن والبهاء ، كما اطّلعنا عليه من أكثر أرقامه ومصنّفاته الموجودة لدينا بخطوطه المباركة انتهى .
والمحدّث النوري في خاتمة المستدرك 3 / 396 ذكر من الإطراء ما ذكره الشيخ القزويني في التتميم والمحقّق الخوانساري في الروضات ، وذكر نصّ بعض عبارتيهما .
الفوائد الرجالية — صفحة 7
مساهمون: سيد مهدى رجائى
ص٧