التراجم وغيرهم :
قال المترجم نفسه في آخر كتابه الأربعين : جمعتها في زمان وألّفتها في مكان كانت عيون البصائر فيه كدرة ، ودماء المؤمنين المحرّم سفكها بالكتاب والسنّة فيه هدرة ، وفروج المؤمنات مغصوبة فيه مملوكة بأيمان الكفرة الفجرة ، قاتلهم اللّه .
بنبيّه الكرام البررة .
وكانت الأموال والأولاد منهوبة فيه مسبيّة مأسورة ، وبحار أنواع الظلم موّاجة فيه متلاطمة ، وسحائب الهموم والغموم فيه متلاصقة متراكمة ، زمان هرج ومرج مخرب الآثار ، مضطرب الأخبار ، محتوى الأخطار ، مشوّش الأفكار ، مختلف الليل ، متلوّن النهار ، لا يسير فيه ذهن ثاقب ، ولا يطير فيه فكر صائب .
نمّقتها وهذه حالي وذلك قالي ، فإن عثرتم فيه بخلل ، أو وقفتم فيه على زلل فأصلحوه رحمكم اللّه ، إنّ اللّه لا يضيع أجر المصلحين .
وقال صاحب الروضات في ترجمة المؤلف : وقد تواتر أضعاف ذلك النقل من معمّرينا الذين أدركوا ذلك الزمان ، وحسبك شاهدا عليه بقاء خراب أكثر محلّات محروسة أصبهان من تلك الواقعة الكبرى والداهية العظمى إلى الآن ، كما نراه بالعيان .
وممّن أشار إلى نبذة من تلك الوقعات ، وشرح على جملة منها على وجوه الألواح والورقات ، سيّدنا العالم الفاضل النسيب الحسيب ذي المجدين وصاحب الفخرين الأمير محمّد حسين بن الأمير محمّد صالح الحسيني الخواتونآبادي سبط العلّامة المجلسي ( ره ) في إجازته التي كتبها للشيخ الفاضل الكامل زين الدين بن عين علي الخوانساري ، بقرية خواتونآباد من قرى أصبهان ، وسمّاها مناقب الفضلاء .
وكذا المولى الفاضل الأديب النجيب الآقا هادي بن مولانا محمّد صالح المازندراني في بعض مجاميعه ، ونحن نذكرهما وإن طال الكلام بعين ما عبّرا عنه .
الفوائد الرجالية — صفحة 10
مساهمون: سيد مهدى رجائى
ص١٠