الكبيرة في الحركة الثقافيّة في الأحقاب الإسلامية الماضية ، وما ساهم به اتّجاههم هذا الممعن بحثا ، الذي جاب مناطق الانسان والحياة في بناء الحضارة الإسلاميّة وإقامة دعائمها على أسس قويمة منتجة .
ومن زعماء الشيعة الذين برزوا في هذه الميادين العلميّة والعمليّة ، هو الشيخ الفقيه المحقّق الحكيم المتألّه العارف الموالي لأهل البيت عليهم السلام المولى محمّد إسماعيل المازندراني الخواجوئي الأصفهاني أسكنه اللّه بحبوحات جناته .
وها أنا أذكر نبذة من حياته الشريفة ممّا ذكرته مفصّلا المطبوعة في أوّل المجموعة الأولى من الرسائل الاعتقادية للمؤلّف قدّس سرّه .
اسمه ونسبه
المولى محمّد إسماعيل بن الحسين بن محمّد رضا بن علاء الدين محمّد المازندراني الاصفهاني المشهور بالخواجوئي .
المازندراني نسبة إلى منطقة في شمال إيران ، لعلّ آباءه وأسلافه كانوا يسكنونها ، أو كانت ولادته فيها ، كما يظهر من بعض آثاره .
والاصفهاني نسبة إلى بلدة معروفة في إيران ، كان منشأ ترعرعه فيها إلى أن توفّي ودفن فيها .
والخواجوئي نسبة إلى محلّة معروفة في أصفهان ، متّصلة بالجسر العتيق على نهر « زايندهرود » المعروف ب « جسر الخواجو » وقد انتقل إليها المترجم في فتنة الأفاغنة ، وكانت المحلّة في زمانه خارج بلدة أصفهان ، واتّخذها مسقط رأسه حتّى اشتهر بالنسبة إليها .