من نشر الجراد ، حتّى يمكن للناس أن يقولوا : إنّ هذا لشيء عجاب ، إن هذا لشيء يراد .
وكان رحمه اللّه مع ذلك ذا بسطة كثيرة في الفقه والتفسير والحديث مع كمال التحقيق فيها .
وبالجملة كان آية عظيمة من آيات اللّه وحجة بالغة من حجج اللّه . وكان ذا عبادة كثيرة ، وزهادة خطيرة ، معتزلا عن الناس ، مبغضا لمن كان يحصّل العلم للدنيا ، عاملا بسنن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، وفي نهاية الإخلاص لأئمّة الهدى عليهم السلام ، وذا شدّة عظيمة في تسديد العقائد الحقّة وتشديدها ، وذا همّة جسمية في إجراء أمور الدين مجراها وتأييدها .
والميرزا محمد علي الكشميري ترجم عبارة تتميم الأمل المتقدّمة بالفارسية في كتابه نجوم السماء في تراجم الرجال ص 269 .
وقال المحقّق الخوانساري في الروضات 1 / 114 : العلم العالم الجليل مولانا إسماعيل . . . . كان عالما بارعا ، وحكيما جامعا ، وناقدا بصيرا ، ومحقّقا نحريرا ، من المتكلّمين الأجلّاء ، والمتتبّعين الأدلّاء ، والفقهاء الأذكياء ، والنبلاء الأصفياء .
طريف الفكرة ، شريف الفطرة ، سليم الجنبة ، عظيم الهيبة ، قويّ النفس نقيّ القلب ، زكيّ الروح ، وفيّ العقل ، كثير الزهد ، حميد الخلق ، حسن السياق ، مستجاب الدعوة ، مسلوب الادّعاء ، معظّما في أعين الملوك والأعيان ، مفخّما عند اولي الجلالة والسلطان .
حتّى أنّ نادر شاه - مع سطوته المعروفة وصولته الموصوفة - كان لا يعتني من بين علماء زمانه إلّا به ، ولا يقوم إلّا بإذنه ، ولا يقبل إلّا قوله ، ولا يمتثل إلّا أمره ، ولا يحقّق إلّا رجاه ، ولا يسمع إلّا دعاه .
وذلك لاستغنائه الجميل عمّا في أيدي الناس ، واكتفائه بالقليل من الأكل
الفوائد الرجالية — صفحة 6
مساهمون: سيد مهدى رجائى
ص٦