تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفوائد الرجالية — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣
فدلّ على جلالة قدره ، لكن بطريق غير معلوم الصحّة . ومثله ما في ترجمة يونس بن عبد الرحمن « 1 » ، فإنّه يدلّ على اعتباره في قوله وفعله ، وانّه عاقل عارف ذو دين . وهذا بطريق صحيح عن يزيد بن حمّاد الثقة ، عن أبي الحسن عليه السلام ، والمراد به الرضا عليه السلام ؛ لأنّ يزيد هذا من أصحابه عليه السلام قال قلت له : أصلّي خلف من لا أعرفه ؟ فقال : لا تصلّ الّا خلف من تثق بدينه . فقلت : اصلّي خلف يونس وأصحابه ؟ فقال : يأبى ذلك عليكم علي بن حديد ، قلت : آخذ بقوله في ذلك ؟ قال : نعم . قال : فسألت علي بن حديد عن ذلك ، فقال : لا تصلّ خلفه ولا خلف أصحابه « 2 » . وهل يأمر الإمام عليه السلام مثل يزيد بن حمّاد الثقة أن يأخذ بقول علي هذا وهو فطحيّ ضعيف لا وثوق به ولا بقوله ودينه ، أليس هذا من الإمام عليه السلام تصريحا بتوثيقه وتعديله ؟ وأيّ توثيق أوثق من توثيقه عليه السلام ؟ فلا بدّ من قبوله . وأيضا فإنّ هذا الحديث ، أعني : حديث ابن حديد مع صحّة طريقه على المشهور يدلّ على جلالة قدره وكمال اعتباره عند الجواد عليه السلام ، وإنّه كان معتقدا للحقّ تابعا له ؛ إذ المعصوم لا يقول للفطحي الفاسد المذهب رحمك اللّه مرّتين فيما كتبه إليه . وأمّا ما ذكره نصر من فطحيّته ، فلا عبرة به ؛ لأنّه كان مذموما غالي المذهب . وكذا لا عبرة بتضعيف الشيخ إيّاه ، لأنّه كان مضطرب القول في الرجال ،
هامش
( 1 ) اختيار معرفة الرجال 2 / 787 ، برقم : 951 . ( 2 ) اختيار معرفة الرجال 2 / 787 ، برقم : 950 .