أمّا أوّلا ، فلوجود أحمد بن محمّد بن خالد البرقي .
وأمّا ثانيا ، فلقول النجاشي : وكان محمّدا - يعني : أبا أحمد - هذا ضعيفا في الحديث « 1 » .
وأمّا ثالثا ، فلوجود ابن شمر فيه ، وهو ضعيف جدّا كما سيأتي .
قال الفاضل المليّ التقيّ المتّقي قدّس سرّه : الذي ظهر لنا من التتبّع أنّه - أي : جابر بن يزيد - ثقة جليل من أصحاب أسرار الأئمّة وخواصّهم ، والعامّة تضعّفه لهذا ، كما يظهر من مقدّمة صحيح مسلم ، وتبعهم بعض الخاصّة ؛ لأنّ أحاديثه تدلّ على جلالة الأئمّة صلوات اللّه عليهم .
ولمّا لم يمكنه القدح فيه لجلالته قدح في رواته ، وإذا تأمّلت أحاديثه يظهر لك أنّ القدح ليس فيهم ، بل في من قدح فيهم ، باعتبار عدم معرفته الأئمّة كما ينبغي .
والذي ظهر لنا من التتبّع التامّ أنّ أكثر المجروحين سبب جرحهم علوّ حالهم ، كما يظهر من الأخبار التي وردت عنهم عليهم السلام « اعرفوا منازل الرجال منّا على قدر رواياتهم عنّا » .
والظاهر أنّ المراد بقدر الروايات ، الأخبار العالية التي لا تصل إليها عقول أكثر الناس ، وقد ورد متواترا عنهم عليهم السلام أنّ حديثنا صعب مستصعب لا يحتمله إلّا ملك مقرّب أو نبيّ مرسل ، أو عبد مؤمن امتحن اللّه قلبه للايمان .
ولهذا ترى ثقة الإسلام ، وعلي بن إبراهيم ، ومحمّد بن الحسن الصفّار ، وسعد بن عبد اللّه وأضرابهم ، ينقلون أخبارهم ويعتمدون عليهم ، وابن الغضائري المجهول حاله وشخصه يجرحهم ، والمتأخّرون يعتمدون على قوله ، وبسببه يضعف
هامش
( 1 ) رجال النجاشي ص 335 .