وقال محمّد بن مسعود : سألت علي بن الحسن بن فضّال عن الحسن بن علي بن أبي حمزة البطائني ، فقال : كذّاب ملعون ، رويت عنه أحاديث كثيرة ، وكتبت عنه تفسير القرآن كلّه من أوّله إلى آخره ، إلّا أنّي لا أستحلّ أن أروي عنه حديثا واحدا « 1 » .
وقال ابن الغضائري : الحسن بن علي بن أبي حمزة واقف ابن واقف ، ضعيف في نفسه ، وأبوه أوثق منه ، ثمّ قال : وقال علي بن الحسن بن فضّال : إنّي لأستحي من اللّه أن أروي عن الحسن بن علي « 2 » .
وفيه ذموم اخر تركناها مخافة التطويل .
ومن الغريب أنّ الشارح المجلسي قدّس سرّه عدّ هذا السند في شرحه على الفقيه قويّا « 3 » . ولا يعرف له وجه ، فإنّ القويّ في اصطلاح القوم يطلق على الموثّق ، لقوّة الظنّ بجانبه ، بسبب توثيق راويه وإن كان مخالفا ، وقد يطلق على مرويّ الإماميّ الغير الممدوح ولا المذموم ، كذا في الدراية الشهيديّة .
وقد علم أنّ الحسن بن علي مع أنّه واقف كذّاب ملعون أضعف من أبيه ، وقد ورد فيه ما فيه . ومثله أبو عبد اللّه الجاموراني ضعّفه القميّون ، حيث لم يعتبروا مرويّاته في كتاب نوادر الحكمة .
فإذا كان هذا شأن الراوي ، فكيف يعتمد على روايته ونقله في إثبات حكم شرعيّ ، فلعلّه كان كاذبا في روايته عن عبد اللّه بن وضّاح الثقة .
قال : كانت بيني وبين رجل من اليهود معاملة ، فخانني بألف درهم ، فقدّمته إلى الوالي فأحلفته ، وقد علمت أنّه حلف يمينا فاجرة ، فوقع له بعد ذلك عندي
هامش
( 1 ) اختيار معرفة الرجال 2 / 827 ، برقم : 1042 .
( 2 ) رجال العلامة ص 213 .
( 3 ) روضة المتقين 6 / 169 .