روى الكشي عن علي بن محمّد ، قال : حدّثني أحمد بن محمّد ، عن أبي علي بن راشد ، عن أبي جعفر الثاني عليه السلام قال قلت : جعلت فداك قد اختلف أصحابنا ، فأصلّي خلف أصحاب هشام بن الحكم ؟
فقال : عليك بعلي بن حديد ، قلت : فآخذ بقوله ؟ قال : نعم .
فلقيت علي بن حديد فقلت له : تصلّي خلف أصحاب هشام بن الحكم ؟
قال : لا « 1 » .
وفي ترجمة يونس بن عبد الرحمن ما يدلّ على نهاية اعتبار علي بن حديد قولا وفعلا ، وإنّه عاقل عارف ذو دين .
روى الكشي عن علي بن محمّد القتيبي ، قال : حدّثنا الفضل بن شاذان ، قال : كان أحمد بن محمّد بن عيسى تاب واستغفر من وقيعته في يونس لرؤيا رآها ، وقد كان علي بن حديد يظهر في الباطن الميل إلى يونس وهشام رحمهما اللّه « 2 » .
وفيه من الدلالة على جلالة قدره وديانته واعتباره فيهم قولا وفعلا ما لا يخفى ، والطريق صحيح ؛ لأنّ علي بن محمّد بن قتيبة تلميذ الفضل النيسابوري ، عليه اعتمد أبو عمرو الكشي في كتاب الرجال .
وروى الكشي أيضا بإسناده عن يزيد بن حماد ، عن أبي الحسن عليه السلام ، قال قلت له : أصلي خلف من لا أعرف ؟ فقال : لا تصلّ إلّا خلف من تثق بدينه .
فقلت : اصلّي خلف يونس وأصحابه ؟ فقال : يأبى ذلك عليكم علي بن حديد ، قلت : آخذ بقوله في ذلك ؟ قال : نعم .
فسألت علي بن حديد عن ذلك ، فقال : لا تصلّ خلفه ولا خلف أصحابه .
هامش
( 1 ) اختيار معرفة الرجال 2 / 563 ، برقم : 499 .
( 2 ) اختيار معرفة الرجال 2 / 787 ، برقم : 951 .