السلام .
فقال : إنّي سمعت محمّد بن بشير يقول : إنّك لست موسى بن جعفر الذي إمامنا وحجّتنا فيما بيننا وبين اللّه تعالى .
قال فقال : لعنه اللّه ثلاثا أذاقه اللّه حرّ الحديد ، قتله اللّه أخبث ما يكون من قتلة .
فقلت له : جعلت فداك أنا إذا سمعت ذلك منه أوليس لي حلال دمه مباح كما أبيح دم السابّ لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وللإمام عليه السلام .
فقال : نعم حلّ واللّه دمه وأباح لك ولمن سمع ذلك منه .
قلت : أوليس هذا بسابّ لك ؟
فقال : هذا سابّ للّه وسابّ لرسول اللّه وسابّ لآبائي وسابّي ، وأيّ سبّ ليس يقصر عن هذا ولا يفوقه هذا القول .
فقلت : أرأيت إذا أنا لم أخف أن اغمز بذلك بريئا ، ثمّ لم أفعل ولم أقتله ما عليّ من الوزر ؟
فقال : يكون عليك وزره أضعافا مضاعفة من غير أن ينتقص من وزره شيء ، أما علمت أنّ أفضل الشهداء درجة يوم القيامة من نصر اللّه ورسوله بظهر الغيب ، وردّ عن اللّه وعن رسوله وعن الأئمّة عليهم السلام « 1 » .
فإنّ هذا وما شاكله يدلّ على حسن اعتقاده ، وقوله بإمامته عليه السلام ، لا بإمامة أخيه عبد اللّه بن جعفر الأفطح ليكون فطحيّا .
وفي ترجمة هشام بن الحكم أنّ أبا جعفر عليه السلام أمر الحسن بن راشد أن يأخذ بقول علي بن حديد في الصلاة خلف هشام ، فدلّ على جلالة قدر الرجل .
هامش
( 1 ) اختيار معرفة الرجال 2 / 777 - 778 .