أهلها » « 1 » .
الأراضي الصلحية العائدة للدولة :
أما بالنسبة لأراضى الصلح « 2 » التي صولح أهلها على أن تكون للدولة أو لمجموع الأمة ، فهي بحكم المفتوحة عنوة « 3 » ، بل هي منها بلا خلاف بين الإمامية « 4 » . فيكون عامرها للمسلمين كافة ، ومواتها للإمام خاصة « 5 » .
أي إن العامر منها يكون مملوكا للدولة ملكية عامة بينما يكون مواتها مملوكا للدولة ملكية خاصة كما تقدم .
الأراضي الصلحية الباقية على ملكية أصحابها ، وأراضي الدعوة :
بيد أنه يبقى من كل ذلك . مما لا يدخل في نطاق الملكية العامة أو ملكية الدولة : النوع الآخر من الأراضي الصلحية ، وهي التي صولح أهلها على أن تكون لهم ، فإن هذا النوع يبقى - كما هو الشرط في بنود عقد الصلح - على ملكية أصحابه يتصرفون فيه بما يتصرف فيه المالك المطلق بسائر أملاكه « 6 » .
ومثلها تبقى خارجا عن نطاق ملكية الدولة لتدخل في نطاق ملكية
هامش
( 1 ) . راجع : ابن إدريس - 1 / 113 . والكركي في قاطعة اللجاج ( خطي ) . والمكاسب - 58 ومفتاح الكرامة - 4 / 239 .
( 2 ) . إن من أشهر الأراضي الصلحية هي :
أرض هجر ، البحرين ، أيلة ، دومة الجندل ، أذرح 50 وهذه فتحت أيام الرسول .
أما ما فتح بعده صلحا فهي : بيت المقدس ، دمشق ، مدن الشام كلها دون أراضيها ، بلاد الجزيرة ، قبط مصر ، وخراسان ( راجع : أبا عبيد 100 - 101 . أبا يوسف 39 - 40 ) .
( 3 ) . مفتاح الكرامة - 4 / 239 بالنسبة للإمامية . الماوردي - 247 ، وتحفة الطلاب للأنصاري ( خطي ) بالنسبة للشافعية . أبو يعلى - 148 بالنسبة إلى الحنابلة .
( 4 ) . بلغة الفقيه 72 - 73 الحدائق الناضرة - 5 / 56 .
( 5 ) . التذكرة ( خطي ) الحدائق الناضرة - 5 / 59 .
( 6 ) . الماوردي - 147 . أبو يعلى 148 الكركي في قاطعة اللجاج ( خطي ) .