الأفراد ، الأراضي التي أسلم عليها أهلها طوعا وبالدعوة « 1 » .
وهذا الحكم في هذا القسم وسابقه مما تسالمت عليه فيما نحسب كلمة الفقهاء « 2 » ولكن في العامر منها خاصة .
وقد توخى المشرع - كما يظهر - من ذلك . من إقراره بالملكية الخاصة في هذين النوعين من الأراضي بشكل خاص : أن يقوم بتشجيع الناس من معتنقي الأديان الأخرى بالدخول في الديانة الإسلامية ، لأن الحكم بانقضاء ملكيتهم الخاصة على أراضيهم بمجرد اعتناقهم الإسلام وارتباطهم بالدولة الإسلامية مما قد يحول دون انتشار الدعوة واتساعها ، ويضع في وجهها نوعا من العقبات « 3 » .
إن إقرار الإسلام لتلك العلائق المالية التي عاشها أولئك سابقا في أقاليمها . مضافا إلى ما في بعضها - وهي الأراضي الصلحية - من شرط التزمه وأخذه الإسلام على نفسه ، أمر اقتضته العدالة والإنصاف كما اقتضاه الواقع الخاص الذي مر به الإسلام آنذاك .
ومع كل هذا . فإنه إذا ما عمد أصحاب تلك العقارات والأراضي الصلحية وأراضي الدعوة إلى تركها وتعطيلها عن الإنتاج يؤدى فيما يرى
هامش
( 1 ) . إن من أشهر هذه الأراضي هي : المدينة ، الطائف ، اليمن ، عمان ، أندونيسيا ، نيسابور ، طوس ، هراة ( راجع : البلاذري - 87 ، 396 . أبا عبيد - 97 . أبا يوسف - 63 .
البحر الزخار - 2 / 215 . البلغة - 73 . مفتاح الكرامة - 4 / 239 ) .
( 2 ) . الطوسي في النهاية - 1 / 427 . الكركي ( خطي ) . أبو يوسف - 63 ، 69 المدونة الكبرى - 10 / 104 . الماوردي - 147 . أبو يعلى - 147 . البحر الزخار - 2 / 215 .
قال البلاذري - 433 : ولا اختلاف في ذلك .
( 3 ) . يقول الرسول ( ص ) في كتاب له لعامر الطائي : إن له ولقومه من طيء ما أسلموا عليه من بلادهم ومياههم . ما أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة وفارقوا المشركين ( راجع الوثائق السياسية 220 - 221 )