بعض الفقهاء « 1 » إلى انقضاء حقهم الخاص فيها ليتحرك حق الدولة عليها باعتبارها صارت من الأنفال ، وذلك لشمول أدلة الموات السابقة بعمومها لكل أرض مجدبة ومعطلة فعلا عن الإنتاج « 2 » .
وهذا الحكم ربما يزعزع في النتيجة القول بالملكية الخاصة في هذه الأنواع ونحوها ، أو ربما يثير فيها الشك على الأقل .
ولذلك فإن وصفها بالملكية الخاصة - كيف ما كان - مما يفتقر إلى تبرير أو تفسير خاص .
النتيجة :
وعليه تحصل من ذلك كله نتيجة هذا الاستقراء : أن الأراضي بأقسامها المختلفة القائمة على أساس اقتصادى والقائمة على أساس سياسي مرتبط بحركة الفتوح . لا تدخل في نطاق الملكية الخاصة بعناصرها وخصائصها المعروفة « 3 » إلا فيما يتعلق بتلك الأراضي التي دخلت الإسلام طوعا أو نتيجة المصالحة والتسوية ، وهذا حكم خاص اقتضته كما قلنا بعض الاعتبارات ، وإن كنا قد أثرنا كذلك على هذين القسمين بدخولهما في نطاق الملكية الخاصة بعض الملاحظات .
هامش
( 1 ) . كابن حمزة وابن البراج ، راجع : الكركي ( خطي ) ، والحدائق - 5 / 58 .
والبلغة - 73 .
( 2 ) . مفتاح الكرامة - 7 / 4 .
( 3 ) . إن الملكية الخاصة لكي تكتسب صفتها ومفهومها الخاص ، في القانون كما في غيره ، لا بد فيها من توافر العناصر والخصائص التالية وهي :
عناصر : الاستعمال ، والاستغلال ، والتصرف .
ثم خصائص : الديمومة ، والإطلاق ، وقصر الحق على المالك .
( وللإحاطة بذلك ) راجع القوانين المدنية : العراقي م 1048 ، والمصري م 802 ، والسوري م 768 ، والليبي م 811 ، وقانون الملكية العقارية اللبناني م 11 . وراجع :
مرسى 177 - 183 ، والسنهوري 8 / 496 - 528 .