المكاسب « 1 » من كتب الإمامية ، وكما في شرح العناية « 2 » من كتب الأحناف . وغيرها .
وأخيرا فإن ما ذهب إليه أصحاب هذا الاتجاه من الاستدلال بالواقع السائد في عصر التشريع امتدادا وإقرارا لما قبله ، إنما هو من قبيل المصادرة على المطلوب ، لأن من أول الكلام أن يكون الرسول ( ص ) قد أقر تلك العادة وذلك الواقع السائد فيما يخص ملكية الأراضي .
أدلتنا :
وإذا لم تنهض كل تلك الأدلة أو بعضها على تعيين صفة ملكية الأراضي في الإسلام ، فإن هناك في رأينا أدلة أخرى هي أكثر وضوحا واستفاضة وأعلق بالموضوع من النصوص المذكورة ، وهي الأدلة الآتية الرامية بمجموعها إلى إلغاء فكره الملكية الخاصة في الأراضي وتبنى القول بملكية الدولة فيها ، وإن أمكن مناقشة بعضها لو تجردت عما سواها ، وعن القرائن الأخرى .
فقد جاء مثلا عن الإمام الصادق في صحيحة معاوية بن وهب قوله :
« أيما رجل أتى خربة بائرة فاستخرجها وكرى أنهارها وعمرها فإن عليه فيها الصدقة ، فإن كانت لرجل قبله فغاب عنها وتركها فأخربها ثم جاء بعد يطلبها فإن الأرض للّه ولمن عمرها » « 3 » .
وجاء في صحيحة الكابلي - وهي أكثرها دلالة في رأينا على إلغاء الملكية -
هامش
( 1 ) . الأصفهاني - 243 .
( 2 ) . البابرتى - 8 / 137 .
( 3 ) . الطوسي في التهذيب 7 / 152 . الكليني في الكافي 5 / 279 .