الزكاة المفروضة عند الاكتيال « 1 » .
وجاءت آية
« هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً »
وما يماثلها من الآيات المضافة باللام وكاف الخطاب : « للتنبيه على طريق العلم والقدرة وتصريف المخلوقات بمقتضى التقدير والإتقان بالعلم وجريانها في التقديم والتأخير بحكم الإرادة . فخلقه سبحانه وتعالى الأرض ، وإرساؤها بالجبال ، ووضع البركة فيها ، وتقدير الأقوات بأنواع الثمرات ، وأصناف النبات إنما كان لبني آدم ، تقدمة لمصالحهم ، وأهبه لسد مفاقرهم فكان قوله تعالى :
« هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً »
مقابلة الجملة بالجملة للتنبيه على القدرة المهيئة لها للمنفعة والمصلحة ، وأن جميع ما في الأرض إنما هو لحاجة الخلق . » « 2 » .
وكان ابن العربي الذي أثبتنا له هذا النص في تفسير الآية المذكورة - والذي نراه يعبر كذلك عن وجهة نظرنا فيها - قد بين قبل ذلك اختلافات الأصوليين في هذه الآية ، وحصرها بآراء ثلاثة لا تمت إلى هذا الاتجاه من الملكية بصلة « 3 » .
أما أحاديث الإحياء التي استند إليها أصحاب هذا الاتجاه مثل : « من
هامش
( 1 ) . راجع في ذلك : ابن العربي في أحكام القرآن 2 / 748 . ابن كثير 2 / 182 .
الطوسي في التبيان 1 / 669 . القرشي في الخراج 124 - 130 .
مفتاح الكرامة / كتاب الزكاة 2 - 3 .
( 2 ) . ابن العربي - 1 / 14 .
( 3 ) . وهذه الآراء هي :
1 - أن الأشياء كلها على الحظر حتى يأتي دليل الإباحة .
2 - أنها كلها على الإباحة حتى يأتي دليل الحظر .
3 - أن لا حكم لها حتى يأتي الدليل بأي حكم اقتضى فيها .