رجل إلى علي ( ع ) فقال : أتيت أرضا قد خربت وعجز عنها أهلها فكريت أنهارا وزرعتها ، قال : كل هنيئا وأنت مصلح غير مفسد معمر غير مخرب » « 1 » .
وجاء عن رجل من أهل المدينة : « إن رسول اللّه أقطع رجلا أرضا ، فلما كان عمر ترك في يديه منها ما يعمره وأقطع بقيتها غيره » « 2 » .
وهذه النصوص بمجموعها هي كما تراها واضحة الدلالة على ملكية الدولة للأراضي وانتفائها عن الإفراد . إذ صرحت :
- إن الأرض للّه تعالى جعلها وقفا على عباده .
- إن الأرض كلها ( لنا ) . أي الدولة أو للإمام باعتبار منصبه .
- إن الأرض فيء للمسلمين .
- لزوم تأدية الطسق أو الخراج كأجرة على مستغلها .
كما جاء في غيرها :
إنما الأرض للّه ورسوله « 3 » .
- ولنا رقاب الأرض « 4 » .
إلى نحوها من القواعد والأحكام التي جاءت بها تلك النصوص
هامش
( 1 ) . القرشي - 63 .
( 2 ) . القرشي - 78 و 93 ، وانظر أيضا أبا عبيد - 290 .
( 3 ) . جاء عن أبي هريرة قوله ( ص ) وهو يخاطب بعض اليهود لإجلائهم : « واعلموا إنما الأرض للّه ورسوله ، وإني أريد أن أجليكم عن هذه الأرض فمن وجد منكم بما له شيئا فليبعه ، وإلا فاعلموا إنما الأرض للّه ورسوله » قال ابن القيم : متفق عليه « أحكام أهل الذمة - 175 » .
( 4 ) . أبو عبيد - 279 .