المستفيضة وإن اختلفت في عباراتها واحتاجت في بعضها إلى الجمع والملاءمة .
غير أن الحكم المذكور فيها ، القاضي بملكية الدولة للأراضي ، هو في حاجة للتصريح به إلى نوع من الجرأة والتخطي لأقوال جمهور الفقهاء ، وللسيرة القائمة على امتلاك الأراضي ملكية خاصة دونما تحرز أو حرج . مضافا إلى معاضدة بعض النصوص التي عرضنا لها سابقا والتي يمكن أن تعطى حكما بثبوت الملكية الفردية في الأراضي .
ولكننا ونحن أمام تلك النصوص المستفيضة والناهضة سندا ودلالة - ولا سيما بعد مناقشتنا للأدلة المقابلة . لا نرى مجالا لغير القول بملكية الدولة للأراضي ملكية لا سبيل لانتقالها إلى الأفراد إلا بنحو الأحقية والاختصاص ، أو بنحو التبعية للآثار القائمة عليها أو الثمرات التي تحتويها .
تقسيمات ملكية الدولة للأراضي :
وهذه الملكية ( أي ملكية الدولة للأراضي ) تنحل بدورها - كما يستفاد من بعض الفتاوى والنصوص - إلى ملكية عامة يحظر فيها على الدولة أو غيرها التصرف تصرفا ناقلا بأي نحو ما دامت الأراضي مخصصة لجهة من جهات النفع العام ، وملكية خاصة تخضع في الأصل لما تخضع له ملكية الأفراد من أحكام « 1 » .
الملكية العامة :
ومن بين أمثلة النوع الأول - والذي قد يطلق عليه فقها بالمنافع العامة أو ملكية المجموع - : الطرق ، الشوارع العامة ، المرافئ ، الشواطىء ،
هامش
( 1 ) . راجع المواد : 9 و 10 من مرشد الحيران ، وأيضا راجع مرسى في الملكية والحقوق العينية - 1 / 107 .