تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إحياء الأراضي الموات — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧

قانون الإصلاح الزراعي العراقي :

ثم جاءت ثورة تموز لسنة 1958 ، وعلق الناس المخلصون عليها آمالا عراضا ، لقضائها على عهد تميز بالتبعية ، كما تميز بالاستغلال . حيث لم تلبث أن قامت بإجراءات وتشريعات إصلاحية واسعة النطاق ، لا يمكن أن يتطرق الشك في قيمة الكثير منها وجدوها إلى هذه البلاد . وكان في مقدمة هذه التشريعات - فيما يعتقد الكثيرون - قانون الإصلاح الزراعي رقم 30 لسنة 1958 ، غير أنه جاء بصورة مرتجلة واضحة ، الأمر الذي برر للحكومات اللاحقة أن تقوم بإجراء كثير من التعديلات على نصوصه ، وإصدار بعض الذيول له ، عندما واجهت هذه الحكومات الواقع العملي حالة تطبيقه . وكان آخر هذه التعديلات قانون رقم 66 لسنة 1969 الخاص بلواءى العمارة والناصرية . ويظهر أن الدافع الرئيس لإصدار هذا القانون بهذا الشكل من الارتجالية والسرعة ، هو القضاء على ركائز العهد السابق من أصحاب الملكيات الكبيرة ، وعلى ما كان لهم من سلطة ونفوذ في أنحاء من البلاد ، دون أن يعنيهم ما قد يترتب بعدئذ على هذه الارتجالية من آثار ونتائج عكسية ، قد تؤدى بالإنتاج الزراعي إلى التدهور والارتباك . وبالفعل فقد لوحظ بعد تشريع القانون المذكور ومحاولة تطبيقه ، وبخاصة في السنّي الأولى من صدوره ، تدهور الإنتاج الزراعي تدهورا واضحا ، في حين كان من المفروض أن تزدهر الزراعة ، كما يزدهر الاقتصاد الوطني في هذه البلاد ، لما للحوافز الفردية - كما هو معلوم - من أثر على زيادة الإنتاج وتطويره . ويعتقد أن الفشل بإنجاح قانون الإصلاح الزراعي ، بشتى مجالاته ،